تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
إلى ذلك فإنه يجوز حينئذ أن يسترضع يهودية أو نصرانية دون غيرها من سائر الكفار وإذا لم يجد في هذه الحال يهودية ولا نصرانية ووجد مجوسية ، جاز أن يسترضعها ، ولا يجوز له ذلك مع وجود اليهودية أو النصرانية على حال فإذا استرضع اليهودية أو النصرانية فليقرها عنده في منزله ، ولا يدفع الولد إليها لتمضي به إلى منزلها وينبغي أن يمنعها أيضا من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير . ولا يجوز أن يسترضع ناصبية ولا امرأة قد ولدت من الزنا ، أو كانت مولودة من ذلك إلا في حال الضرورة وعدم من يجوز استرضاعه ممن قدمنا ذكره . والمرضعة تستحق أجرة الرضاع في حولين كاملين فإن زاد على الحولين لم تستحق على ذلك أجرة ومن دفع ولده إلى ظئر ، فمضت به ولم تحضره إلا بعد الفطام ، لم يجز له إنكاره ولا يكذبها في قولها بأنه ولده لأنها مأمونة . وإذا دفعت الظئر ولد إنسان إلى ظئر أخرى كان عليها ضمانه ، فإن لم تحضره كان عليها ديته ، واسترضاع الإماء جايز فمن أراد أن يسترضعهن فليسترضع المسلمة منهن حسب ما وصفناه فيمن يجوز استرضاعه من غيرهن .
" باب النشور " قال الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ( 1 ) فعلق تعالى : هذه الأحكام بالنشوز إذا ظهرت إماراته ودلائله وذلك يظهر بقول أو فعل . أما القول : فمثل أن تكون المرأة تلبي الرجل إذا دعاها وتخضع له بالقول إذا كلمها ثم تمنع عن ذلك وعن القول الجميل عند مخاطبته . وأما الفعل : فمثل إن كانت تقوم إليه إذا دخل عليها وتسارع إلى فراشه إذا دعاها إليه ، ثم تترك ذلك فتصير لا تقوم ولا تسارع إلى فراشه ، بل إذا دعاها إلى ذلك صارت إليه بكراهة ودمدمة وأمثال ذلك ، فإذا ظهر ما ذكرناه أو ما جرى مجراه
هامش
( 1 ) النساء 34 .
المهذب — صفحة 263 | القاضي ابن البراج