فإن مات المشتري لها ولم تكن مدة الإجارة انقضت لم تبطل الإجارة أيضا بموته ،
ووجب على وارثه الصبر إلى أن تنقضي مدة الإجارة .
وإذا زارع إنسان في أرض على ثلث أو ربع وبلغت الغلة جاز للمالك أن
يخرص الغلة على المزارع ثمرة كانت أو غير ثمرة ، فإن رضي المزارع بذلك الخرص
أخذها ، وكان عليه حصة المالك ، سواء زاد الخرص ، أو نقص ، وكان الباقي
له . فإن هلكت الغلة بإحدى الآفات السماوية لم يجب للمالك على المزارع شئ .
وإذا اشترك اثنان في ضيعة ، وزرعاها ونبت الزرع ، ومات الواحد منهما
بعد ذلك ، فقام آخر مقامه في الزرع ومراعاته ، فلما بلغ الحصار حضر وارث الميت
وادعى أن السهم من الزرع له ، دون القيم المراعي له ، ودفعه عنه نظر في ذلك فإن
كان الزرع ، زرع ببذر الشريكين ، كان ذلك السهم للوارث الذي طلبه ، وللذي
قام بمراعاته أجرة المثل .
وإذا زارع إنسان غيره في أرضه على أن يزرعها ببذره ، ويقوم عليها بنفسه
بسهم معلوم ، فزرعها ولم تنبت الأرض إلا في العام المقبل ، فلما بلغ الزرع الحصاد
قال المزارع أنا شريكك في الغلة وقال صاحب الأرض بل هي لي دونك ، كانت
الغلة للمزارع إن كان البذر له ، وعليه للأرض أجرة المثل ، وإن كان البذر لصاحب
الأرض كانت الغلة له وعليه أجرة المثل للمزارع .
المهذب — صفحة 14
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص١٤