كانت مخيرة بين الصبر عليها وبين الاعتزال وينتظر بها مدة العدة ، فإذا انقضت
عدتها ، كان ذلك فراقا بينهما ، فإن رضيت لم تكن لها بعد ذلك خيار .
وإذا وجد الرجل الطول إلى العقد على الحرة ، كره له العقد على الأمة ( 1 )
فإن لم يجد الطول إلى ذلك ، جاز له العقد على الأمة ، ولم يكن ذلك مكروها
فإن عقد عليها مع وجود الطول . كان تاركا للأفضل ، وكان العقد ماضيا .
ويكره للرجل العقد على القابلة ، وعلى بنتها ، ويكره للرجل الجمع بين
امرأة قد عقد عليها وبين امرأة أبيها ، أو وليدته ، إذا لم تكن أمها .
ويكره أن يزوج ابنه ابنة امرأة كانت زوجته ، قد دخل بها إذا كانت البنت قد
رزقت بعد مفارقتها له ، وليس ذلك بمحظور ، وإن كانت البنت رزقت قبل عقد
الرجل عليها ، كان جائزا على كل حال .
ويجوز للرجل أن يتزوج وهو مريض ، فإن دخل بالزوجة ، ومات ، كان
العقد ماضيا ، وصح التوارث بينهما ، وإن مات قبل الدخول بها ، كان العقد
باطلا ، ولم يصح بينهما توارث على حال .
وإذا أقام رجل بينة على العقد على امرأة ، وأثبت أخت تلك المرأة بينة
بأنها امرأة الرجل ، كانت البينة ، بينة الرجل ، ( 1 ) أو يكون مع بينتها قد دخل بها ،
فإن ثبت لها أحد هذين الأمرين ، بطلت بينة الرجل .
ويكره للرجل تزويج ضرة أمه التي كانت مع غير أبيه ، وإذا عقد رجل
على امرأة وحضر رجل آخر فادعى أنها زوجته ، لم يلتفت إلى دعواه ، إلا أن تثبت
بذلك بينة .
هامش
( 1 ) يأتي في أول باب نكاح الإماء هنا أنه غير جائز لكنه إن عقد عليه يصح العقد .
( 1 ) زاد هنا في نسخة ( خ ) وهامش نسخة ( ب ) تصحيحا " دون بينة المرأة
إلا أن تكون بينة المرأة قبل بينة الرجل " وهو الصواب الموافق للخبر ولقول المصنف :
" فإن ثبت لها أحد هذين الأمرين " .