بينهما ، فإن جاءت بولد لحق به ، وحرم عليه الرجوع إلى الأولى حتى تقضي التي وطأها
عدتها منه ، ومن طلق زوجة له طلاقا رجعيا حرم عليه العقد على أختها حتى تنقضي عدتها ،
وإذا انقضى أجل الزوجة المتمتع بها جاز العقد على أختها في الحال وقبل انقضاء
عدتها ، وقد روي ( 1 ) أن ذلك لا يجوز حتى تقضي العدة وهو الأحوط ، ويجوز
العقد على أخت زوجته في حال موت هذه الزوجة .
ويحرم عليه الجمع بين الأختين المملوكتين في الوطأ ، فأما في الملك
فهو جائز ، لأن حكم الجمع بينهما في الوطأ حكم الجمع بينهما في العقد ، فإن
ملكها ووطأ واحدة منهما ، حرم عليه وطؤ الأخرى حتى تخرج الموطوئة عن ملكه
بهبة أو بيع أو غير ذلك ، فإن وطأ الأخرى بعد وطئه لتلك وكان عالما بذلك وتحريمه
عليه ، حرمت الأولى عليه حتى تموت الثانية .
فإن أخرج الثانية عن ملكه ، وقصد بإخراجها الرجوع إلى الأولى لم يجز له
ذلك ، فإن أخرجها لغير ذلك جاز له الرجوع إلى الأولى ، وإن لم يكن عالما بتحريم
ذلك عليه ، كان له الرجوع إلى الأولى إذا أخرج الثانية من ملكه .
ويحرم على الرجل إذا كان حرا أن يجمع في العقد بين أكثر من أربع
حرائر ، أو أمتين ، ويجوز له الجمع في العقد بين حرتين وأمتين أو حرة وأمتين ،
ويجوز له الجمع ما شاء بملك اليمين مع العقد على أربع حرائر .
فإذا كان عند رجل ثلاث زوجات وعقد على اثنتين في حال ، كان مخيرا في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .