عندنا تصح ( 1 ) وكذلك إن أوصى لمكاتبه أو لمكاتب ورثته كانت الوصية صحيحة
وكذلك إذا وصى لأم الولد ، صحت الوصية أيضا .
وإذا أوصى لعبد الأجنبي لم تصح الوصية ، لما ورد الخبر في ذلك ( 2 )
وإذا قال : " أوصيت لما تحمل هذه الجارية " لم تصح الوصية ، لأن الحمل ليس
بموجود في الحال .
وإذا قال " أوصيت لزيد بما تحمل هذه الجارية ، أو هذه الشجرة " كانت الوصية
صحيحة ، والفرق بين هذه المسألة والمتقدمة أنه إذا أوصى لما تحمل هذه الجارية
أن المملك معدوم غير موجود ، وفي هذه المسألة المملك موجود غير معدوم ،
وهو الموصى له ولا ضرر في الشئ الموصى به له إذا كان معدوما ( 3 ) لأن الاعتبار
بوجود المملك .
وإذا أوصى إنسان بثمرة نخل لغيره ، واحتاج ذلك إلى السقي ، لم يجب
ذلك على واحد منهما ، لأن الموصى له يقول : ليست الرقبة لي فلا يجب على سقيها
ولا للورثة لأنها تقول : المنفعة للغير ولا أملك الثمرة فلأي وجه يلزمني السقي ،
فإن تطوع أحدهما بالسقي كان له ذلك .
وإذا قال " أعطوا زيدا من رقيقي رأسا " كان ذلك وصية صحيحة ، والوراث
هامش
( 1 ) تعليل لجواز الوصية لعبد ورثته وفيه رد على العامة حيث منعوا من ذلك
لبنائهم على عدم جواز الوصية للوارث وكون العبد لا يملك شيئا فالوصية له ترجع
إلى مولاه .
( 2 ) ونحوه في المبسوط ج 4 ص 62 وكان مرادهما إن مقتضى القاعدة
جواز الوصية له لما ذكر من رجوعها إلى مولاه لكن منع عنه النص وهو ما في
الوسائل في الباب 79 و 80 من الوصايا والمسألة إجماعية كما حكاه في مفتاح
الكرامة ج 9 ص 399 عن جماعة لكن قد يظهر من العلامة في المختلف التردد
فيه وإنه على عدم الجواز لا فرق بين مملوك الأجنبي ومملوك الوارث .
( 3 ) يعني لا يضر بصحة الوصية إذا كان الشئ الموصى به معدوما .