من ملك المهدي أيضا ، وله الرجوع فيها ما لم يكن المهدى إليه قد تصرف فيها ،
والأفضل ترك الرجوع فيها ، والمكافأة عليها غير واجبة وإن كافأ عنها من أهديت إليه
كان أفضل .
وثالثها : أن يكون السبب الداعي إليها الإيثار للتعويض عنها ، وإذا فعلت لذلك
كان المهدى إليه مخيرا بين قبولها وردها ، فإن قبلها كان عليها العوض عنها مثلها
والزيادة على ذلك أفضل ، ولا يجوز للمهدي إليه التصرف فيها إذا كانت هدية على
هذا الوجه إلا بعد أن يعوض عنها أو يعزم على ذلك ، وإذا عوض عنها ، وقبل المهدي
العوض ، سواء كان أقل منها أو أكثر ، لم يجز له الرجوع فيها ، وإذا لم يقبل ذلك
المهدي العوض ، وكانت عين الهدية قائمة ، كان له الرجوع فيها ، وإن دفع إليه
أكثر منها ، فإن تصرف فيها المهدى إليه والحال هذه كان عليه القيمة .
" تم كتاب الوقوف والصدقات والعطايا والهبات "
المهذب — صفحة 99
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص٩٩