من مصالحها ، أو سكانها والمقيمين بها ، أو أحوالهم وأحوالها ( 1 ) كان جاريا علي ذلك
" تقسيم الوقف حسب الواقف " .
فإن وقف المسلم شيئا على البيع ، والكنايس ، أو شئ من بيوت عبادات
الكفار على اختلافهم ، كان باطلا .
فإن وقفها الكافر على ذلك ، كان ماضيا صحيحا . فإن وقف الكافر أيضا
شيئا على الفقراء ، كان جاريا علي فقراء أهل ملته ، دون من عداهم من فقراء الملل
المخالفة لملته .
وإذا كان الشئ وقفا على قوم ، ومن بعدهم على غيرهم ، وكان الواقف قد
اشترط رجوعه إلى غير ذلك ، إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها ، لم يجز بيعه
على وجه من الوجوه .
وإن كان وقفا على قوم مخصوصين ، وليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم
حسب ما قدمناه ، وحصل الخوف من هلاكه وإفساده ، أو كان بأربابه حاجة ضرورية
يكون بيعه أصلح لهم من بقائه عليهم ، أو يخاف من وقوع خلاف ، بينهم ، يؤدي
إلى فساد ، فإنه يجوز حينئذ بيعه ، وصرف ثمنه في مصالحهم على حسب استحقاقهم
فإن لم يحصل شئ من ذلك لم يجز بيعه أيضا على وجه من الوجوه .
ولا يجوز هبة الوقف ، ولا الصدقة به أيضا .
وإذ وقف إنسان شيئا على مصلحة ، فانقرضت ، أو بطل رسمها جعلت منافعها
هامش
( 1 ) أي على مراعاة أحوالها وكأنه عبارة أخرى عن المصالح .