وأما ما ينزح منه مقادير الدلاء فهو ثمانية أضرب :
أولها : سبعون ، وثانيها : خمسون ، وثالثها : أربعون ، ورابعها : عشرة
وخامسها : سبع ، وسادسها : خمس ، وسابعها : ثلاث ، وثامنها : دلو واحد
وأما السبعون : فينزح من موت الإنسان فيها .
وأما الخمسون : فينزح من وقوع الدم المخالف لدم الحيض والاستحاضة
والنفاس إذا كان كثيرا فيها ، والعذرة الرطبة والمتقطعة ( 1 )
وأما الأربعون : فينزح إذا مات فيها شئ من الكلاب والخنازير والغنم
والأرانب والثعالب والظباء والسنانير وكلما كان جسمه بمقدار أجسامها وبول
الإنسان الكبير .
وأما العشرة : فينزح من الدم المخالف للدماء الثلاثة المتقدم ذكرها إذا
كان قليلا ، أو العذرة اليابسة .
وأما السبع : فينزح من موت الحمام فيها ، والدجاج ، وكلما كان جسمه
بمقدار أجسامها والكلب إذا وقع حيا وخرج حيا على ما وردت به الرواية ( 2 ) ،
والفأرة إذا تفسخت ، والجنب إذا ارتمس فيها ، وبول كل صبي أكل الطعام .
وأما الخمسة : فينزح من ذرق الدجاج الجلالة خاصة .
وأما الثلاثة : فينزح من موت الحية فيها ، والوزغ ، والعقرب ، والفأرة
التي لم تنفسخ .
وأما الدلو الواحد : فينزح من موت العصافير فيها ، والقنابر ، والزرازير ( 3 )
وكلما كان جسمه بمقدار أجسامهم وبول كل صبي لم يأكل الطعام .
وماء البئر إذا تغير أحد أوصافه من النجاسة ينزح منه حتى يطيب ، كثيرا كان
هامش
( 1 ) أي المنتشرة
( 2 ) الوسائل ج 1 الباب 17 من أبواب الماء المطلق الحديث 1
( 3 ) الزرزور : طائر من نوع العصفور ، جمعه الزرازير