وإن قولكم الصدق ، وإنكم دعوتم فلم تجابوا ، وأمرتم فلم تطاعوا ، وإنكم دعائم
الحق وأركان الأرض ، لم تزالوا بعين الله عز وجل ينسخكم في أصلاب كل مطهر ،
وينقلكم في الأرحام الطاهرات ، لم تدنسكم الجاهلية الجهلاء ، ولم يستوفيكم ( 1 )
فتن الأهواء ، طبتم وطهرتم ، فمن الله بكم علينا ديان يوم الدين ، فجعلكم في بيوت
أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، وجعل صلواتنا ( 2 ) عليكم رحمة لنا وكفارة
لذنوبنا ، فاختاركم لنا فطيب خلقنا بما من به علينا من ولايتكم ، وكنا عنده مسلمين ،
وهذا مقام من أسرف وأخطأ ، واستكان وأقر بما جنى ، يرجو بمقامه الخلاص ، وأن
يستنقذه الله بكم مستنقذ الهالكين ، فكونوا شفعائي ( 3 ) فقد وفدت إليكم إذ رغب
مخالفوكم عنكم من أهل الدنيا ، واتخذوا آيات الله هزوا ، واستكبروا عنها . يا من
هو قائم لا يسهو ، ودائم لا يلهو ومحيط بكل شئ لك المن بما وفقتني ، وعرفتني
بما أعنتني عليه إذ صد عنه عبادك ، وجهلوا معرفتهم ، واستخفوا بحقهم ، ومالوا
إلى سواهم ، وكانت المنة لك علي ومنك إلي ، فلك الحمد إذ كنت عندك في مقامي
مذكورا مكتوبا ، فلا تحرمني ما رجوت ، ولا تخيبني فيما دعوت " وليدع لنفسه بما
أراد ، ثم يزور الشهداء بأحد بعد ذلك .
" باب زيارة الشهداء بأحد "
ينبغي لمن أراد ذلك مع التمكن أن يبتدئ في زيارة الشهداء بأحد بزيارة
حمزة عليه السلام .
" باب زيارة قبر حمزة عليه السلام "
إذا أتى قبر حمزة عليه السلام فليقل : " السلام عليك يا عم رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) في نسخة " لم يسر " وفي أخرى " لم يستر " وفي البحار " لم تشرك "
( 2 ) في نسخة " صلاتنا "
( 3 ) في نسخة " فكونوا له شفعاء "
( 4 ) في نسخة " ماتوا " بدل " مالوا "