صاحب كتاب " المهذب " في الفقه وغيره من الآثار الفقهية فهو - قدس سره - اقتفى
خطوات شيخ الطائفة من حيث التبويب والتفريع ، ويعد الكتاب من الموسوعات
الفقهية البديعة في عصره .
وهذا الكتاب هو الذي يزفه الطبع إلى القراء الكرام في العالم الإسلامي ،
وسوف تقف على مكانة الكتاب وكيفية التصحيح والتحقيق في آخر هذه المقدمة
ولأجل ذلك يجب علينا البحث عن المؤلف والكتاب حسبما وقفنا عليه
في غضون الكتب ومعاجم التراجم ، وما أوحت إلينا مؤلفاته ، وآثاره الواصلة إلينا .
وقبل كل شئ نذكر أقوال أئمة الرجال والتراجم في حقه ، فنقول :
1 - يقول الشيخ منتجب الدين في الفهرس عنه : القاضي سعد الدين أبو القاسم
عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج ، وجه الأصحاب ، وفقيههم ، وكان
قاضيا بطرابلس ، وله مصنفات منها : " المهذب " و " المعتمد " و " الروضة " و " المقرب "
و " عماد المحتاج في مناسك الحاج " أخبرنا بها الوالد ، عن والده ، عنه ( 1 )
2 - ويقول ابن شهرآشوب في " معالم العلماء " ( 2 ) : أبو القاسم عبد العزيز بن
نحرير بن عبد العزيز ، المعروف بابن البراج ، من غلمان ( 3 ) المرتضى رضي الله عنه ،
له كتب في الأصول والفروع ، فمن الفروع : الجواهر ، المعالم ، المنهاج ، الكامل ،
روضة النفس في أحكام العبادات الخمس ، المقرب ، المهذب ، التعريف ، شرح
جمل العلم والعمل للمرتضى رحمه الله ( 4 )
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 102 ص 441 ، وقد طبع فهرس منتجب الدين في هذا الجزء
من أجزاء البحار .
( 2 ) معالم العلماء ص 80
( 3 ) المراد من الغلمان في مصطلح الرجاليين هو الخصيص بالشيخ ، حيث أنه
تلمذ عليه وصار من بطانة علومه
( 4 ) معالم العلماء ص 80 .