مثل زمان ركوعه ، ثم ينهض ويستوي قائما ويركع خمس ركعات على الصفة
المقدمة ، ويسجد في الخامسة ، ويتشهد ويسلم ، ومن صلى هذه الصلاة وفرغ
منها قبل أن ينجلي القرص أو تزول الآية ، فيستحب له إعادتها ، فإن لم يعدها جلس
في موضعه يذكر الله سبحانه إلى أن ينجلي القرص أو تزول الآية ومن شك في شئ
من هذه الصلاة ، كان عليه استئنافها .
ومن صلاها لزلزلة فليسجد بعد فراغه منها وليقل في سجوده " يا من يمسك
السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان
حليما غفورا ، يا من يمسك السماء أن تقع على الأرض أمسك عنا السوء " .
ومتى انكسفت الشمس أو خسف القمر أو حدثت آية مما ذكرناه في وقت
صلاة حاضرة ، بدأ بالحاضرة ، ثم رجع إليها ، وإن بدأ بصلاتها ودخل وقت
فريضة قطعها وصلى الفريضة ورجع إليها وتمم صلاتها ، وإن دخل وقت صلاة
الليل ، صلى أولا صلاة الكسوف ثم عاد إلى صلاة ، الليل فإن فاتت صلاة الليل
قضاها بعد ذلك ، ولا يجوز ترك صلاة الكسوف لأجلها على حال من الأحوال .
" باب قضاء الفائت من الصلاة "
اعلم أن جميع الأوقات أوقات لقضاء ما فات من الصلاة إلا ما يعرض فيه شغل
لا بد منه مما يقوم بالنفس - على الإقتصاد - ( 1 ) أو يتضيق وقت فريضة حاضرة ، وحد
تضيق الوقت أن يصير الباقي منه بمقدار ما يؤدي فيه تلك الصلاة .
وكل صلاة واجبة فاتت فأن قضاءها واجب من غير تراخ ، إلا أن يكون
قد تضيق وقت صلاة حاضرة ، فإنه متى كان ذلك وجب صلاة الحاضرة ثم يقضي
هامش
( 1 ) مراده " ره " : إن الاشتغال بتحصيل المعاش - لمن عليه القضاء - لا بد أن يكون
بمقدار الإقتصاد وحد الوسط ، لا بمقدار التوسعة ، لأنه " ره " قائل بالمضائقة في القضاء