مننت على بمعرفتهم ( 1 ) فاختم لي بها السعادة إنك على كل شئ قدير .
اللهم لا تبطل عملي ، وطمعي ، ورجائي ، يا إلهي ومالكي وارحم ( 2 )
بالسعادة والسلامة والإسلام ، والأمن ، والإيمان ، والمغفرة ، والرضوان ، والشهادة
والحفظ ، يا الله يا الله أنت لكل حاجة ، فتول عاقبتها ، ولا تسلط علينا أحدا من
خلقك بشئ لا طاقة لنا به من أمر الدنيا ، وفرغنا لأمر الآخرة ، يا ذا الجلال والإكرام
صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد وارحم محمدا وآل
محمد ، وسلم على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت وسلمت
وتحننت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد "
فإذا فرغ من هذا الدعاء ، وأراد الخروج إلى المصلى ، فالأفضل له أن لا يخرج
إلا وهو على غسل ، ووقت هذا الغسل طلوع الفجر ، ويلبس أجمل ثيابه والإمام
يلبس الرداء والعمامة شاتيا كان أم قايظا ، وإن كان عيد الفطر فالأفضل أن لا يخرج
من بيته حتى يفطر على شئ من الحلاوة ، وإن كان عيد الأضحى فالأفضل له أن
لا يأكل مما يذبحه أو ينحره إلا بعد عوده من الصلاة ولا يأكل شيئا قبل خروجه ،
فإذا توجه إلى المصلى فيستحب له أن يكون ماشيا وعليه سكينة ووقار ، فإن كان
إماما كان كذلك حافيا وكلما مشى قليلا وقف وكبر حتى يصل إليه .
ويستحب له أيضا أن يدعو في توجهه إلى المصلى فيقول : " اللهم من تهيأ
وتعبأ وأعد ، واستعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وطلب جوائزه وفواضله ،
ونوافله فإليك يا سيدي وفادتي وتهيأتي ، وإعدادي ، واستعدادي ، رجاء رفدك وجوائزك
ونوافلك ، فلا تخيب اليوم رجائي ، يا من لا يخيب عليه سائل ، ولا ينقصه نائل ،
إني لم آتك اليوم بعمل صالح قدمته ، ولا شفاعة مخلوق رجوته لكنني أتيتك مقرا
بالظلم والإسائة ، لا حجة لي ولا عذر فأسألك يا رب أن تعطيني سؤلي ومسألتي وتقلبني
هامش
( 1 ) في بعض النسخ زيادة " فاختم بمعرفتهم "
( 2 ) كذا في النسخ ولعل الصحيح " واختم لي " كما في إقبال السيد