حتى يصلي ، وإذا كان ( 1 ) السفر من يوم الجمعة من بعد طلوع الفجر كان ذلك
مكروها ، والأفضل أن يقيم حتى يصلي ويسافر بعد ذلك .
وإذا أحرم الإمام بالجمعة فعرف أنه قد صلى في البلد في موضع آخر الجمعة
لم تنعقد له جمعة ، ويصلي ظهرا إذا لم يكن بينهما ثلاثة أميال .
وإذا وجبت الجمعة على إنسان وجلس الإمام على المنبر حرم عليه البيع والشراء .
" باب صلاة السفر "
روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : إن الله سبحانه أهدى إلى أمتي هدية لم يهدها
إلى أحد من الأمم تكرمة منه عز وجل لنا ، فقيل له وما ذلك يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وآله :
الإفطار والصلاة في السفر ، فمن لم يفعل ذلك فقد رد على الله هديته ( 2 ) ، وروي
عن الصادق عليه السلام أنه قال : أنا برئ ممن يصلي أربعا في السفر ( 3 ) وروي عن أمير
المؤمنين عليه السلام أنه قال : من قصر الصلاة في السفر وأفطر فقد قبل تحفة الله سبحانه
وكملت صلاته ( 4 ) .
واعلم أن السفر على أربعة أوجه : أولها واجب وثانيها ندب وثالثها مباح
ورابعها قبيح ، فأما الواجب فهو مثل سفر من وجب عليه حج أو عمرة وأما المندوب
فهو مثل سفر القاصد إلى الزيارات وما أشبهها .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " أراد " بدل " كان " وفي أكثرها " كان أراد "
( 2 ) الوسائل ، ج 5 ، الباب 22 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 11 ، والمتن
مطابق لما في ( دعائم الإسلام ) ، ج 1 ، ص 195 ، إلا أن في الدعائم " الإفطار وتقصير
الصلاة في السفر " .
( 3 ) جامع الأحاديث ، ج 7 ، الباب 1 من أبواب صلاة المسافر ، ص 25 ، الحديث
23 ، ودعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 195 .
( 4 ) جامع الأحاديث ، ج 7 ، الباب 1 من أبواب صلاة المسافر ، ص 24 ، الحديث
18 ، ودعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 195 ، إلا أن فيهما " فقد قبل تخفيف الله عز وجل .