Skip to main content

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — Page 309

Contributors:

P.309
فحينئذ لا يعارضها ما دل على صحة ذلك مع التراضي ، مثل رواية علي بن أبي حمزة ، قال : سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبد الله عليه السلام ، قال : جعلت فداك ! نطرح ظروف السمن والزيت كل ظرف كذا وكذا رطلا فربما زاد وربما نقص ؟ قال : إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس . ( 12 ) فإن الشرط فيه مسوق لبيان كفاية التراضي في ذلك وعدم المانع منه شرعا ، فيشبه التراضي العلة التامة الغير المتوقفة على شئ . ( 13 )
Commentary
( 12 ) الأصفهاني : رواية علي بن أبي حمزة قال : سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبد الله عليه السلام قال : جعلت فداك إنا نطرح ظروف السمن والزيت كل ظرف كذا وكذا رطلا فربما زاد وربما نقص ؟ قال عليه السلام : إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس . وهذه الرواية مهملة من حيث كون طرح الظرف في ضمن المعاملة أو بعدها ، وإن كان من المحتمل قويا كون الروايتين حاكيتين عن قضية واحدة ، لان السائل معمر الزيات والمسؤول أبو عبد الله عليه السلام فيهما ، ومن البعيد السؤال عن أمر واحد مرتين ، فتدبر . ( ج 3 ص 397 ) ( 13 ) الإيرواني : ( فإن الشرط فيه مسوق لبيان كفاية التراضي ) مقصوده انه ليس التراضي هنا هو الدخيل في رفع المنع حتى يكون الاندار بحسب الاقتضاء ممنوعا والتراضي قد منع عن تأثير مقتضيه فيه كما في اكل مال الغير بل الاندار غير ممنوع في حكم الشارع فإذا تحقق الرضا المعتبر من المتبايعين في ترتب الأثر فعلا ترتب الأثر فكان الرضا الجزء الأخير من العلة التامة المشابه للعلة التامة في ترتب الأثر والجزء الآخر ترخيص الشارع وعدم منعه عن الاندار . ( ص 213 )