Skip to main content

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — Page 252

Contributors:

P.252
Commentary
لأنه يبذل بإزائه المال في هذا الحال ومناط المالية هو هذا أولا مالية له أصلا وبذل مقدار من المال برجاء الصحة واحتمالها لا يوجب التمول إذ ليس المال مبذولا بإزائه على كل حال بل مبذول على أن يكون بإزائه إذا كان صحيحا ومجانا أو لرفع اليد عنه إذا كان فاسدا وهذا لا يوجب التمول وقد تقدم البحث في مبدأ انحلال العقد بمنشئه فكان الأولى تفريع هذا الاشكال عليه من غير تجديد الكلام في منشأه مع هذه الإطالة . ( ص 210 ) الأصفهاني : الظاهر من كلام الشيخ رضي الله عنه واتباعه ومما أورد عليه هو أن البحث في صحة التبري وعدمها مع الفراغ عن صحة البيع لولا التبري ، لا في صحة البيع بالتبري وعدمها ، إذ من الواضح أن الغرر لا يرتفع بالتبري كما يرتفع باشتراط الصحة ، بل التبري حيث إنه ضد الالتزام بالصحة يوجب بقاء الغرر على حاله ، كما أن المفروض حيث إنه لا قيمة للمبيع فالاكل به اكل بالباطل ، لا أنه بالتبري يكون اكلا للمال بالباطل ، فيعلم من ذلك أن البيع مع قطع النظر عن التبري صحيح عند الطرفين وأن الكلام في كون التبري مضرا بالبيع من حيث ايجابه الأكل بالباطل أو من حيثية أخري ، أو لا يكون موجبا لما ينافي صحة البيع في نفسه ، فما فهمه صاحب الجواهر قدس سره لا يخلو عن وجه ، وإن كان أصل الصحة مع عدم التبري أيضا محل الاشكال . وعلي فرض الصحة . فالتبري هنا بالخصوص فيه محذور على بعض الوجوه فالكلام هنا في موردين : أحدهما : في صحة البيع فيما لا قيمة له ، فإن البيع حيث إنه عرفا مبادلة مال بمال فلا يتحقق حقيقته العرفية حتى يوصف بالصحة ، والبيع بلا معوض كالبيع بلا عوض ، وقال رضي الله عنه في الجواهر المثمن متحقق جار على حسب معاملة العقلاء ، ولم يعلم اعتبار زيادة على ذلك . . . الخ . فإن أريد كفاية المالية ظاهرا في صحة البيع وترتيب آثاره عليه .