Skip to main content

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — Page 356

Contributors:

P.356
ثم إن ما ذكرنا في حكم الوقف المنقطع فإنما هو بالنسبة إلى البطن الذي لا بطن بعده يتلقي الملك من الواقف وأما حكم بيع بعض البطون مع وجود من بعدهم ، فإن قلنا بعدم تملكهم للمنقطع فهو كما تقدم . ( 175 ) وأما على تقدير القول بملكهم ، فحكم بيع غير الأخير من البطون حكم بيع بعض البطون في الوقف المؤبد ، فيشترك معه في المنع في الصور التي منعنا ، وفي الجواز في الصور التي جوزنا ، لاشتراك دليل المنع ، ويتشاركان أيضا في حكم الثمن بعد البيع .
Commentary
( 175 ) الأصفهاني : لا يخفى أن البطون متساوية في حكم المنع والجواز ، إذ بناء على عدم الملك لا يصح البيع من الجميع ، لعدم الملك المنوط به البيع ، وبناء على الملك لا يصح البيع من الجميع ، لاعتبار بقاء الوقف إلى أن ينقرض ، أو إلى أن تصل النوبة إلى البطن اللاحق . نعم يتفاوت الحكم في البطن الأخير وغيره ، في اختصاص الثمن به وفي اشتراكه مع غيره ، كما يتفاوتان في ملاك المنع لا في أصله ، لكون المانع في ما عدا البطن الأخير عنده رضي الله عنه اجتماع حق الله وحق الواقف وحق الموقوف عليه ، وفي البطن الأخير ينحصر المانع في حق الله تعالى وحق الواقف ، كما يتفاوتان أيضا في نقص الملك بالنسبة إلى البطون المتقدمة ، إما للاشتراك الطولي أو لانبساطه على الجميع ، بخلاف البطن الأخير فإنه لا شريك له طولا ، كما لا موجب لعدم إرسال ملكه ، حيث إنه ينتهي إليه الملك من دون انبساط على من بعده ، إلا أن كل ذلك لا يوجب تفاوتا في جواز البيع ومنعه كما هو واضح . ( ج 3 ص 169 )