وإن كان فيه إشارة إلى التعليل وعلي ما ذكرنا ، فالمكاتبة غير مفتي بها عند المشهور ،
لأن الظاهر اعتبارهم العلم أو الظن بأداء بقائه إلى الخراب الغير الملازم للفتنة الموجبة
لاستباحة الأموال والأنفس ، فيكون النسبة بين فتوى المشهور ومضمون الرواية عموما
من وجه . ( 165 )
لكن الانصاف : أن هذا لا يمنع من جبر ضعف دلالة الرواية وقصور مقاومتها للعمومات
المانعة ، بالشهرة ، لان اختلاف فتاوي المشهور إنما هو من حيث الاختلاف في فهم المناط
الذي أنيط به الجواز من قوله عليه السلام : إن كان قد علم الاختلاف المنضم إلى قوله : فإنه
ربما جاء في الاختلاف . ( 166 )
Commentary
لما أشرنا اليه من أن الفقرة الأخيرة ان كانت ظاهرة في التعليل عممت كما خصصت والا لم تخصص
كما لم تعمم فالتفصيل باطل والعجب أنه أشكل ره بهذا الاشكال بعينه على الصورة الثامنة ومع
ذلك وقع نفسه فيه وان تقدم منا توجيهه بما لا يساعد عليه ظاهر عبارته . ( ص 182 )
( 165 ) الإيرواني : لاختصاص الأول بتلف خصوص الوقف وعمومه من جهة العلم والظن
بالتلف واختصاص الثاني بالعلم وعمومه من جهة تلف الوقف وغيره من الأموال . ( ص 182 )
( 166 ) الإيرواني : يعني ضعف دلالتها على جواز البيع في ما عدا الشق الذي اختار فيه جواز البيع
من شقوق الصورة السابقة وهو الشق الأخير منها مع باقي الصور الثلاث التي تليها تكون مجبورة
بعمل المشهور وان كان بينهم أيضا اختلاف عموما وخصوصا وبهذا العمل تقوي على مقاومة
العمومات المانعة .
وفيه : ان الدلالة لو كانت مجبورة بالعمل كان اللازم الاخذ بما اتفقوا على فهمه منها وترك ما
اختلفوا في فهمه .