بل المراد بيان الواقع الذي فرضه السائل ، يعني : إذا كان الامر على ما ذكرت من المصلحة
في بيعه جاز ، كما يقال : إذا أردت البيع ورأيته أصلح من تركه فبع ، وهذا مما لا يقول به
أحد . ويحتمل أيضا أن يراد من الخير خصوص رفع الحاجة التي فرضها السائل ( 114 )
وعن المختلف وجماعة الجواب عنه بعدم ظهوره في المؤبد ، لاقتصاره على ذكر الاعقاب ( 115 )
Commentary
وفي كل مورد أتى المجيب بموضوع حكمه بماله من القيود ولم يقتصر على ذكره في السؤال فان إعادة
الموضوع والتصريح به كاشف عن مغايرته لموضوع السؤال لكن الظاهر من خيرا لهم في الجواب سيما بعد سبق لفظ الأصلح في السؤال هو إرادة الأصلح لا مطلق الخير الموجب لتعلق الإرادة
والاختيار الا ان يقال إن هذا ليس أولي من العكس وحمل لفظ اصلح على مطلق الخير المحدث
للاختيار فان الجواب معه أيضا يكون واردا مورد السؤال وهذا هو الظاهر من ذيل عبارة المصنف
الا ان الذي ينافيه اشتمال لفظ ( رضوا كلهم ) على معني الخير الموجب للاختيار فيكون لفظ خير
الهم حينئذ مستدركا فلا بد صونا للكلام من محذور الاستدراك من حمل ( خيرا لهم ) على معنى
الأصلح لهم هذا مضافا إلى أن حمل الرواية على معني لا يقول به أحد ثم طرحها امر غريب وان كان
ذلك ظاهرها فيتعين ان يكون الاجماع صارفا لها من ظاهرها . ( ص 179 )
( 114 ) الإيرواني : ان أراد من الخصوصية الشخصية الواقعة المسؤول عنها فذلك خلاف دأبهم في
خصوصيات موارد الاخبار بل السؤال في المقام فرضية لا خارج لها فعلي .
وان أراد منها الحاجة الشديدة ، ففيه : ان الحاجة لمفروضة في السؤال هي مطلق الحاجة حسب
اعتراف المصنف فيما يأتي دون خصوص الشديدة المعدودة من المسوغات . ( ص 179 )
( 115 ) الإيرواني : لفظ ( الاعقاب ) في رواية الحميري . واما رواية جعفر ففيها لفظ ( قرابته من
أبيه ) و ( قرابته من أمه ) والمعنى واحد والذي يعد هذا منقطعا يعد ذلك أيضا منقطعا والانقطاع انما
يكون مع انقطاع العقب ومع دوامه فالوقف مؤبد . ( ص 179 )