Skip to main content

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — Page 151

Contributors:

P.151
Commentary
والوجه في ذلك اما على القول بالخروج عن صفة الوقف بمجرد جواز البيع فواضح وقد أشرنا اليه وانه لا مقتضى للدخول فيها ثانيا . واما على القول بعدم الخروج الا بالبيع فعلا فلان صفة الوقف وان كانت محفوظة ما لم يتحقق البيع الا ان دليل حرمة البيع أعني دليل الوقوف لا عموم فيه أزماني كدليل أوفوا بالعقود فإذا انقطع استمراره الأزماني الناشي من الاطلاق بدليل جواز البيع عند الأسباب الخاصة بطل التمسك به ولا يرجع اليه حتى بعد زمان ما ارتفاع تلك الأسباب وكان المحكم استصحاب حكم المخصص أعني جواز البيع . ( ص 171 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن ما أفاده هو الحق الذي لا محيص عنه . وما أفاده صاحب الجواهر قدس سره تبعا لأستاذه كاشف الغطاء لا يمكن الالتزام به ، لان غاية ما يوجه به كلامهما على ما يظهر من عبارتهما : أنه يشترط في صحة البيع الطلقية ، فلا بد أولا من بطلان الوقف لطرو المجوز حتى يصح بيعه ، والا فبقاء الوقف مع صحة البيع متضادان . وببيان آخر : نفس حقيقة الوقف تقتضي عدم جواز بيعه ، فكل مورد قيل بصحة بيعه يجب أن يقال ببطلان الوقف أولا حتى يصح بيعه . ولا يخفى أنه بناء على هذا البيان الأخير لا يرد عليهما النقض بجواز الرجوع في الهبة ، للفرق الواضح بين الهبة والوقف ، فإن الهبة ليس من مقتضاها الا تمليك المتهب ، لا عدم جواز الرجوع فيه ، بخلاف الوقف فإن مقتضاه وقوف العين على حالها فينافيه بيعها . فالصواب أن يقال في ردهما : إنه على فرض أن يكون عدم البيع مأخوذا في قوامه وحقيقته إلا أن هذا المعني ما لم يمضه الشارع لا أثر له ، والحكم الممضي قابل للتخصيص فالأولى هو البيان الأول ، وهو اعتبار الطلقية قبل البيع في صحته حتى يرد على المحل القابل . والجواب عنه أولا : عدم إمكان إلزامهم ببطلان الوقف مطلقا بمجرد طرو المسوغ ، فإن من موارد جواز بيعه شدة حاجة أربابه .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — Page 151 | الشيخ صادق الطهوري