Skip to main content

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — Page 111

Contributors:

P.111
لكن هذا المعني في الحقيقة راجع إلى كون الملك مما يستقل المالك بنقله ويكون نقله ماضيا فيه ، لعدم تعلق حق به مانع عن نقله بدون إذن ذي الحق ، فمرجعه إلى أن من شرط البيع أن يكون متعلقه مما يصح للمالك بيعه مستقلا ، وهذا مما لا محصل له ، فالظاهر أن هذا العنوان ليس في نفسه شرطا ليتفرع عليه عدم جواز بيع الوقف والمرهون وأم الولد ، بل الشرط في الحقيقة انتفاء كل من تلك الحقوق الخاصة وغيرها مما ثبت منعه عن تصرف المالك - كالنذر والخيار ونحوهما - وهذا العنوان منتزع من انتفاء تلك الحقوق فمعني الطلق : أن يكون المالك مطلق العنان في نقله غير محبوس عليه لاحد الحقوق التي ثبت منعها للمالك عن التصرف في ملكه ، فالتعبير بهذا المفهوم المنتزع تمهيد لذكر الحقوق المانعة عن التصرف ، لا تأسيس لشرط ليكون ما بعده فروعا ، بل الامر في الفرعية والأصالة بالعكس . ثم إن أكثر من تعرض لهذا الشرط لم يذكر من الحقوق الا الثلاثة المذكورة ، ثم عنونوا حق الجاني واختلفوا في حكم بيعه وظاهر أن الحقوق المانعة أكثر من هذه الثلاثة أو الأربعة ، وقد أنهاها بعض من عاصرناه إلى أزيد من عشرين ، فذكر - بعد الأربعة المذكورة في عبارة الأكثر : - النذر المتعلق بالعين قبل البيع ، ( 3 )
Commentary
وذلك أن اخذ العنوان المنتزع من مقام تأثير انتفاء تلك الحقوق في صحة المعاملة شرطا في صحتها وحصول الأثر لها باطل ومما لا ينبغي التفوه به فما هذا التوجيه الا ان يراد من لفظ الطلق انتفاء تلك الحقوق لا تمامية السلطنة التي هي اثره لكن لا مناسبة بين لفظ الطلق وبين انتفاء تلك الحقوق الذي هو امر عدمي . ( ص 169 ) ( 3 ) الآخوند : هذا بحسب النظر الجلي العرفي ، واما بحسب النظر الدقيق ، فالمانع هو الجامع بين الحقوق فإنه على شتاتها وتفرقها يكون مجتمعة في المنع عن تأثير البيع ، فلا بد ان يكون هذا بما يجمعها يكون مشتركة فيه ، ويكون الشرط هو فقد ذاك الجامع الذي عبر عنه بكونه طلقا ، اي فاقدا لذاك المانع