Skip to main content

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — Page 429

Contributors:

P.429
والمتجه في مثل ذلك عدم الرجوع إلى المباشر أصلا كما نسب إلى ظاهر الأصحاب في المكره لكون المباشر بمنزلة الآلة وأما في غير ذلك فالضمان أو قرار الضمان فيه يحتاج إلى دليل مفقود فلا بد من الرجوع بالآخرة إلى قاعدة الضرر أو الاجماع المدعي في الايضاح على تقديم السبب إذا كان أقوي أو بالأخبار الواردة في الموارد المتفرقة ( 52 )
Commentary
ووجه الدفع هو ان ما يمنع التمسك به انما هو التسبيب على الفعل الذي عرفت أنه لا ضمان فيه على المباشر ، وما يتمسك به هو التسبيب على الضمان الذي يكون الضمان على المباشر ، وقاعدة الغرور من صغريات هذه القاعدة ، حيث إن التسبيب بهذا المعني غالبا يكون مع تغرير السبب المباشر التفكيك أيضا كما في مورد التماس المديون ضمان ديته فإنه تسبيب بلا تغرير من الملتمس . وبالجملة فالتسبيب بهذا المعني يكون مدركا لقاعدة الغرور فمقتضى قاعدة الغرور الثابتة بالأدلة المتقدمة هو صحة رجوع المشتري إلى البايع في جميع الصور الأربع أعني ما إذا اغترم في مقابل ما لم يحصل له نفع كطم البئر واحداث البناء ونحوه ، وما إذا اغترم في مقابل النفع الواصل اليه وما إذا اغترم في مقابل العين من زيادة القيمة على الثمن ، وما إذا اغترم في مقابل المنافع الغير المستوفاة الذي لم يذكره المصنف في الكتاب بناء على ما تقدم منه من عدم الضمان فيه ولكن التحقيق لما كان هو الضمان فيه فيرجع المشتري به إلى البايع أيضا بعد الاغترام . والحاصل : ان قاعدة الغرور تقتضي رجوع المشتري إلى البايع في كلما يغترمه للمالك إلا الثمن الذي يدفعه اليه حيث حصل له في مقابله المثمن الذي اقدم على ضمانه . وبعبارة أخرى : قاعدة الغرور موجبة للرجوع في كل ما لا اقدام فيه من المشتري على الضمان وهو ما عدا الثمن الذي دفعه إلى البايع فبالنسبة إلى أصل الثمن اقدام منه على الضمان ففيما عداه لا اقدام منه عليه بل انما يضمن بتسبيب من البايع الغار فيرجع اليه هذا حكم الأقسام على الاجمال ، ولكن وقع الخلاف في كل واحد منها قد أشار اليه المصنف ونشير اليه في موقع ذكره . ( ج 2 ص 273 ) ( 52 ) الإيرواني : يعني لا بد لمن يضمن الغار بملاك قوة السبب المختص على ما عرفت بقوة خاصة ان