Skip to main content

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — Page 260

Contributors:

P.260
Commentary
وتفصيل البحث عنه يتوقف على بيان أمور : الأول : لا اشكال ولا كلام في الجملة في عدم ضمان الغاصب لما يأخذه من المشتري من الثمن عند علم المشتري بالغصب ، وانما الكلام في أن عدم ضمانه هل هو مختص بصورة تلف الثمن عنده أو يعم ما إذا كان موجودا أيضا " ؟ الثاني : ان منشأ عدم عدم تضمين الغاصب بالثمن على ما حكي عن الشهيد قدس سره هو نفس شراء المشتري منه وايقاع البيع معه ، وهذا يتصور على نحوين أحدهما : ان يكون مرجع شراء المشتري منه إلى تمليكه الثمن حين العقد وتملك المثمن ، فالشراء منه كأنه ينحل إلى عقدين عقد هبة للثمن إلى الغاصب ، واتهاب من المشتري للمثمن . وثانيهما : ان يكون إباحة من المشتري للثمن إلى الغاصب نحو الإباحة المتصورة في باب المعاطاة بإزاء استنفاذ مال المغصوب من الغاصب ، هذا على ما حكي عن الشهيد . وحكي عن الفخر بان منشأه تسليط المشتري الغاصب على ثمنه بعد العقد معه ، فالتسليط الخارجي عنده موجب لعدم الضمان ، لا العقد السابق عليه . فعلي الأول أعني : المحكي عن الشهيد ، فلا يبقى موقع لإجازة المالك لا بالنسبة إلى العقد الأول الواقع على ماله ، ولا بالنسبة إلى العقود المترتبة عليه الواقع على الثمن ، وذلك لصيرورة الثمن بنفس العقد الأول ملكا " للغاصب على التصوير الأول أعني فرض رجوع الشراء إلى تمليك المشتري الغاصب بالثمن ، وكذا على التصوير الثاني أعني رجوع الشراء إلى إباحة المشتري الثمن إلى الغاصب نحو الإباحة المتصورة في المعاطاة لصيرورته بتصرف الغاصب فيه ملكا " ، نظير تمليك أحد المتعاملين لما وقع في يده بالمعاطاة بسبب تصرفه فيه ، وعلى كلا التقديرين فيكون تصرفات الغاصب في ملكه بلا ربط إلى المغصوب منه ، فلا ينتهي الامر إلى اجازته . أقول : الحق هو التفصيل بين التصويرين ، فعلي القول برجوع الشراء إلى تمليك الثمن ولا يبقى مورد لإجازة المالك لا بالنسبة إلى العقد الأول ولا بالنسبة إلى ما يترتب عليه من العقود الواقعة على
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — Page 260 | الشيخ صادق الطهوري