تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ولأجل ما ذكرنا لم يكن مقتضى القبول وقوع الملك من زمان الايجاب ، مع أنه ليس إلا رضا بمضمون الايجاب ، فلو كان مضمون الايجاب النقل من حينه وكان القبول رضا بذلك ، كان معنى إمضاء الشارع للعقد الحكم بترتب الأثر من حين الايجاب ، لأن الموجب ينقل من حينه ، والقابل يتقبل ذلك ويرضى به . ( 14 ) ودعوى : أن العقد سبب للملك فلا يتقدم عليه ، مدفوعة : بأن سببيته للملك ليست إلا بمعنى إمضاء الشارع لمقتضاه ، فإذا فرض مقتضاه مركبا " من نقل في زمان ورضا بذلك النقل ، كان مقتضى العقد الملك بعد الايجاب . ولأجل ما ذكرنا أيضا " لا يكون فسخ العقد إلا انحلاله من زمانه ، لا من زمان العقد ، فإن الفسخ نظير الإجازة والرد لا يتعلق إلا بمضمون العقد وهو النقل من حينه ، فلو كان زمان وقوع النقل مأخوذا " في العقد على وجه القيدية لكان رده وحله موجبا " للحكم بعدم الآثار من حين العقد . ( 15 )
شرح
ولذا يكون عقد الوصية واقعا " في الحال والنقل يكون بعد موت الموصى ، كذلك الوقف بالنسبة إلى البطون اللاحقة . ( ص 127 ) ( 14 ) الإيرواني : يرده : إن قياسه على المقام قياس مع الفارق ، لأن القبول انفعال من صنع الموجب ومطاوعة لفعله من الإذن ومن حين تحققه لا إمضاء لما أنشأه من الأصل كالإجازة ليلزمه تحقق الأثر وحصول الانتقال من الأصل . والشاهد على ما ذكرناه : أنه لو صرح الموجب في إيجابه بالنقل من حين الايجاب لم يزل القبول قبولا " من زمان تحقق القبول وإلغاء له مما قبل ذلك . ( ص 127 ) ( 15 ) الإصفهاني : ربما يقال : بأن الفسخ حل العقد بلحاظ استمراره لا بلحاظ أصله فهو مقابل الالتزام بالعقد والإجازة مقابلة مع الرد ومقتضاهما من حيث ترتب الأثر من الأول وعدمه واحد ولعل الموهم