وعلى أي تقدير : فلا ينبغي الإشكال في بقاء العين المضمونة على ملك
مالكها ، إنما الكلام في البدل المبذول ، ولا كلام أيضا في وجوب الحكم
بالإباحة وبالسلطنة المطلقة عليها ( 220 ) .
وبعد ذلك فيرجع محصل الكلام حينئذ إلى أن إباحة جميع التصرفات حتى
المتوقفة على الملك هل تستلزم الملك من حين الإباحة ، أو يكفي فيه حصوله
من حين التصرف ؟ ( 221 ) وقد تقدم في المعاطاة بيان ذلك .
ثم إنه قد تحصل مما ذكرنا : أن تحقق ملكية البدل أو السلطنة المطلقة عليه
مع بقاء العين على ملك مالكها ، إنما هو مع فوات معظم الانتفاعات به ، بحيث
يعد بذل البدل غرامة وتداركا .
Commentary
بالإضافة إلى أفعاله التي لها مساس خارجي أو اعتباري بالعين لأن حقيقة القدرة لا تعلق
لها بالأعيان بل بالأفعال فلا معنى لاعتبارها إلا في الأفعال فهي ليست من شؤون العين
كالمالية والملكية ليكون تدارك العين التي هي في العهدة بلحاظها لا يقال إن نظير هذا
الإشكال جار في المالية المتعذرة فإنه لا معنى لتعذرها إلا تعذر الانتفاع بها وإلا فمالية
العين على حالها لأنا نقول دخول العين في العهدة مقتضى لردها بماليتها فإذا لم يتمكن
من ردها بماليتها إما لتلف ماليتها بتلفها ولخروج العين بماليتها عن تحت يده يجب ردها
بمالية أخرى مماثلة لماليتها فالمالية المؤداة بدل للمالية التي لا يتمكن من ردها فما لا
يتمكن من ردها نفس المالية القائمة بالعين الداخلة في العهدة وليست كالسلطنة القائمة
بالشخص المتعلقة بفعله ، فتدبر . ( ص 109 )
( 220 ) الطباطبائي : قد بين كونه أيضا على وجه الملكية فلا وقع لهذه العبارة . ( ص 108 )
( 221 ) الطباطبائي : قد عرفت : الإشكال فيه لعدم الدليل مع أنه لو أمكن الالتزام بالملكية فلا
وجه للتأخير إلى حين التصرف . ( ص 108 )