Commentary
وبالجملة فلا وجه للتأييد المذكور أصلا ولا لتوجيه الإشكال بأحد الوجهين المذكورين
بل الأولى في توجيهه ما جعله المصنف خلاف الظاهر من حمل الحلف على الحلف
المتعارف الذي يرضى به المحلوف له ويصدقه وأقرب منه ما جعله أبعد من الوجه
الثاني من الوجهين المتقدمين من الحمل على التعبد وحمل الخبر مخصصا للقاعدة
العامة وكون القاعدة متفقا عليها من حيث هي لا ينافي ذلك بعد الاتفاق على العمل بها
في خصوص المقام المفروض مخالفة الشيخ في النهاية والمفيد في المقنعة بل ظاهر
البحرين إسناده إلى الأكثر وإن قال في الجواهر لم نجده لغيرهما بل عن الكفاية أيضا لا
يبعد ترجيحه وعن الرياض لولا اطباق متأخري الأصحاب على العمل بالأصل العام
وإطراح الرواية لكان المصير إليها في غاية القوة قلت : بل هو في غاية القوة مع ذلك أيضا
إذ عموم قوله صلى الله عليه وآله ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) كسائر العمومات قابل
للتخصيص والرواية صحيحة كالصريحة مع أن الحكم المذكور مناسب لأخذ الغاصب
بأشق الأحوال ، فتدبر . ( ص 105 )
الإيرواني : هذا التأييد يقتضي تعين قيمة يوم التلف لا مجرد عدم العبرة بقيمة يوم
المخالفة الذي هو مقتضى التأييد السابق وهو المقصود . ( ص 102 )
الإصفهاني : فرض هذه الصورة على القول بقيمة يوم المخالفة ، فهذا الاتفاق على
قيمة يوم الاكتراء على التفصيل بأنها عشرة والاختلاف في بقائها على حالها وفي تنزلها
في يوم المخالفة ، وبعده لقرب يوم الاتفاق من يوم الاختلاف ، فيبعد هذا النزاع من
العقلاء ، إلا أن بعد هذا الفرض بالإضافة إلى يوم المخالفة إنما هو إذا كان الاتفاق على
القيمة في يوم الاكتراء ، وأما إذا كان الاتفاق على قيمة البغل قبل يوم المخالفة بشهر مثلا
- بحيث كان بقائها مشكوكا إلى يوم المخالفة - فإنه معقول ، فلا مانع
من القول بقيمة يوم المخالفة وحمل الحلف على المالك على مثل هذه
الصورة . ( ص 103 ) * ( ص 414 ، ج 1 )