Skip to main content

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — Page 628

Contributors:

P.628
Commentary
كون زمانه يوم الاكتراء أو لبيان اللزوم يوم المخالفة نحو الوجوب المتعلق على المتأخر دفعا لتوهم كون زمانه يوم الاكتراء أو يوم العطب ووجه السؤال عليهما ما اختلج بباله من فتوى أبي حنيفة من الملازمة بين لزوم أجرة المثل وعدم ضمان العين فافهم . فظهر أن اليوم كما يمكن أن يكون قيدا للقيمة يمكن أن يكون قيدا لنعم . بل هذا أظهر لأن جعله قيدا للقيمة إما بإضافتها إليه ولا بد فيه من التمحل كما أشرنا إليه في الحاشية السابقة وإما بجعله قيدا للاختصاص الحاصل لها من الإضافة ولا بد فيه من التقدير لأن الاختصاص بما هو غير قابل لأن يكون متعلقا والتقدير على خلاف الأصل لكن ربما يستشهد لكونه قيدا للقيمة قوله عليه السلام : ( أو يأتي صاحب البغل بشهود ) ، فإن الظرف في هذه الفقرة يكون قيدا للقيمة لا محالة وقد استظهر اتحاده مع يوم المخالفة فهي دالة على أن الضمان إنما يكون لقيمة يوم التلف وكيف كان فلو سلم أن الرواية ظاهرة في كون العبرة بقيمة يوم الضمان لاختص بالعين المغصوبة ففي إجراء هذا الحكم إلى محل البحث لا بد من إجماع على عدم الفصل بين المغصوب وغيره من الأعيان المضمونة أو استظهار عدم دخل الغصبية في ذلك بل هو حكم مجرد الضمان ، فتأمل . ( ص 41 ) الإصفهاني : الوجه فيه : إما دعوى ظهور كلام السائل في ذلك وإما ظهور حاله في علمه بأصل الضمان وبأن زمان المخالفة زمان حدوث الضمان فلا يبقى مجال للسؤال والاستفهام إلا عما يلزمه والأول : واضح العدم بداهة أن السائل لم يقل ما يلزمني بل قال أليس كان يلزمني . وأما الثاني : فهو إنما يتم إذا كان الاستفهام حقيقيا لا تقريريا أو إنكاريا لما سمعه من أبي حنيفة من الملازمة بين ضمان العين وعدم ضمان منافعها حيث قال فضمن فيه البغل وسقط الكراء مع أن الإمام عليه السلام حكم بضمان المنافع وتحقيق القول فيه أن اللزوم المسؤول عنه المرتب على العطب والنفوق في كلام السائل إما بمعنى عهدة العين أو بمعنى لزوم دفع البدل فعلا أو بمعنى لزومه على تقدير التلف وهو الضمان