Commentary
قلنا بانقلاب ذمة المثل إلى ذمة القيمة عند التعذر فتلك المالية التي كانت للمثل عند تعذره
هي المتداركة وهي أيضا متعينة فلا إشكال إلا في صورة بقاء المثل في الذمة بعد تعذره
إلى حين الأداء فإنه لا تعين حينئذ لماليته ولا معنى لدعوى الظهور في ماليته بلحاظ زمان
عزة وجوده نعم لو قلنا بأن الظاهر من المماثلة في الآية هي المماثلة من حيث الصورة
ومن حيث مالية العين بحدها لوجب القول بلحاظ مالية العين عند تلفها وهي تارة في
زمان عزة وجودها وأخرى في زمان وفور وجودها وثالثة في زمان التوسط فلا يتعين
زمان عزة وجودها أيضا إلا أن هذا الظهور أيضا غير مسلم ولا يلتزم به أحد وإلا لوجب
تدارك مقدار من مالية العين إذا كان المثل الموجود أنقص قيمة من العين وللزم أخذ ما به
التفاوت من المالك إذا كان مالية المثل أزيد من مالية العين عند تلفها فيعلم منه أن المراد
من المثل ما يماثل التالف من حيث الصورة ومن حيث المالية في الجملة لا بحدها
ويمكن أن يقال إن المثل حيث لا مطابق له فعلا في الخارج فلا مالية فعلية له فلا بد من
فرض ماليته السابقة ولماليته السابقة بحيث مرور الزمان عليه مراتب ثلاثة لا معين
لفرض إحدى تلك المراتب وهو مناط الإشكال في التقويم لكن إذا قلنا بأن كلي المثل
الباقي في ذمته لا يقتضي اشتغال الذمة به إلا فرض وجوده في الخارج عند الوفاء بأداء
حصة من المالية المحضة مماثلة لماليته على فرض وجوده من دون لزوم فرض وجود
الأمثال له كثيرا أو قليلا أو فرضه في إحدى الأزمنة المارة عليه بل هذا الكلي إذا فرض
وجود نفسه فقط في الخارج كان في نفسه عزيز الوجود لا أن الفرض فرض عزة وجوده
فلا بد من أداء مالية أمر عزيز الوجود من هذه الجهة ولعل منشأ الظهور ما ذكرنا وهو أنه لا
يجب إلا فرض المثل موجودا أو مثله عند عدمه في الخارج أمر عزيز الوجود لا أن
الفرض تعلق بشئ في زمان عزة وجوده وأما بناء على عدم التعين فمقتضى الأصل
مختلف فيه على المباني المتقدمة وإن كان التحقيق أن مقتضاه الاشتغال واعتبار أعلى