قلت : وهذا يوجب أن لا يكون الدرهم الواحد مثليا ، إذ لو انكسر نصفين نقص
قيمة نصفه عن نصف قيمة المجموع ، إلا أن يقال : إن الدرهم مثلي بالنسبة إلى
نوعه . وهو الصحيح ، ولذا لا يعد الجريش مثلا للحنطة ، ولا الدقاقة مثلا للأرز .
ومن هنا يظهر أن كل نوع من أنواع الجنس الواحد ، بل كل صنف من أصناف
نوع واحد مثلي بالنسبة إلى أفراد ذلك النوع أو الصنف .
فلا يرد ما قيل : من أنه إن أريد التساوي بالكلية ، فالظاهر عدم صدقه على
شئ من المعرف ، إذ ما من مثلي إلا وأجزاؤه مختلفة في القيمة كالحنطة ، فإن
قفيزا من حنطة يساوي عشرة ومن أخرى يساوي عشرين .
وإن أريد التساوي في الجملة ، فهو في القيمي موجود ، كالثوب والأرض ،
إنتهى .
Commentary
القيمي وإن أوجبه الاختلاف الكمي كاختلاف مثقال من الحنطة مع حقة من تلك الحنطة
بعينها ولازم هذا أن يكون اختلاف فرد منه مع فرد آخر على حسب اختلاف نفس ذينك
الفردين في الكم لا أن معنى التعريف هو هذا كما هو صريح المصنف وآية مناسبة بين
عبارة التعريف وبين الأربعة المتناسبة التي رتبها المصنف قدس سره وفسر بها
التعريف . ( ص 97 )
الإصفهاني : بل ظاهره أن قيمة كل نصف منها تساوي قيمة النصف الآخر ، إذ ربما
يكون للهيئة الاتصالية أو الاجتماعية دخل في قيمة الكل فلا نقض حينئذ بالمسكوكات
ولا بالمصوغات فإن قيمة النصف منها وإن لم تكن نصف قيمة الكل لكنها تساوي قيمة
النصف الآخر بخلاف الأرض المعدودة من القيميات فإن قطعاتها مختلفة من حيث
القيمة . ( ص 88 ) * ( ص 355 ، ج 1 )