Commentary
الأنواع أو يراد من قوله يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ما لو كان صحيحا لأوجب الضمان
لا أن له فعلا قسمين صحيحا وفاسدا فعلى الأول عقد الإجارة الفاسدة إذا اشترط فيه
ضمان العين لا يوجب الضمان لأن صحيح الإجارة لا يقتضي الضمان فكذا فاسدها
وعلى الثاني يقتضيه لأن هذا العقد المشروط فيه الضمان لو كان صحيحا لأوجب
الضمان فكذا الآن الذي هو فاسد لكن الظاهر أن ظهور الذيل في الانقسام الفعلي أقوى
من ظهور الصدر في العموم بحسب الأشخاص فيرفع اليد عن ظهور الصدر ولكن
يمكن أن يقال : أنه لا تهافت وتعاند بين الظهورين بل يمكن الأخذ بهما جميعا ويراد من
صحيحه وفاسده كلي ذلك الشخص فيصير محصل المعنى : إن كل عقد يضمن بكليه
الصحيح المندرج هو فيه يضمن بكليه الفاسد المندرج أيضا هو فيه فلا بد أن يكون
الشخص من مصاديق كليين ويراد بهذا العبارة إلحاق أحد الكليين بالآخر ثم على تقدير
التصرف في العموم بحمله على العموم في الكليات فهل يراد العموم بحسب الأنواع
كعقد البيع والإجارة والعارية وهكذا فلا يكون في عارية الذهب والفضة ضمان ، لأن
صحيح العارية لا ضمان فيه أو يحمل على العموم بحسب الأصناف فيكون في العارية
المذكورة ضمان لأن في صحيح عارية الذهب والفضة ضمان الذي ينبغي أن يقال : أنه
بعد صرف العموم عن العموم بحسب أشخاص يحمل على أدنى كلي يندرج تحته
قسمان كان ذلك نوعا أو صنفا ففي المثال حيث إن أدنى الكلي من عارية الذهب الفاسدة
هو الصنف وهو عارية الذهب الشامل للصحيح والفاسد يراد منه الصنف فربما لا يكون
الأدنى إلا النوع فيراد النوع . ثم المراد من الضمان في الفقرات هو المراد منه في سائر
استعمالاته ومن ذلك الضمان في كتاب الضمان والضمان في المتلفات والغرامات فليس
له هيهنا معنى مخصوص واصطلاح خاص والظاهر أن المعنى المناسب لسائر موارد