Skip to main content

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — Page 402

Contributors:

P.402
وأما جعل المأخذ في ذلك اعتبار الاتصال بين الاستثناء والمستثنى منه ، فلأنه منشأ الانتقال إلى هذه القاعدة ، فإن أكثر الكليات إنما يلتفت إليها من التأمل في مورد خاص ، وقد صرح في القواعد مكررا بكون الأصل في هذه القاعدة كذا . ويحتمل بعيدا أن يكون الوجه فيه : أن الاستثناء أشد ربطا بالمستثنى منه من سائر اللواحق ، لخروج المستثنى منه معه عن حد الكذب إلى الصدق ، فصدقه يتوقف عليه ، فلذا كان طول الفصل هناك أقبح ، فصار أصلا في اعتبار الموالاة بين أجزاء الكلام . ثم تعدي منه إلى سائر الأمور المرتبطة بالكلام لفظا أو معنى ، أو من حيث صدق عنوان خاص عليه ، لكونه عقدا أو قراءة أو أذانا ، ونحو ذلك . ثم في تطبيق بعضها على ما ذكره خفاء ، كمسألة توبة المرتد ، فإن غاية ما يمكن أن يقال في توجيهه : إن المطلوب في الإسلام الاستمرار ، فإذا انقطع فلا بد من إعادته في أقرب الأوقات . وأما مسألة الجمعة ، فلأن هيئة الاجتماع في جميع أحوال الصلاة من القيام والركوع والسجود مطلوبة ، فيقدح الإخلال بها . وللتأمل في هذه الفروع ، وفي صحة تفريعها على الأصل المذكور مجال . ثم إن المعيار في الموالاة موكول إلى العرف ، كما في الصلاة والقراءة والأذان ونحوها .
Commentary
بأثر واحد فلا بد من كونهما على نحو الاتصال العرفي فكأنه كلام واحد بوحدة اتصالية يقوم بأثر واحد عليه فلا فرق بين دليل الوفاء بالعقد ودليل حلية البيع فإن المدار ليس على ما يقضيه عنوان العقد بل على ما يقتضيه قيام ما هو كالواحد بأثر واحد ، فتدبر جيدا . ( ص 71 ) * ( ص 283 ، ج 1 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — Page 402 | الشيخ صادق الطهوري