Skip to main content

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — Page 357

Contributors:

P.357
ومن هذا الضابط تقدر على تمييز الصريح المنقول شرعا المعهود لغة - من الألفاظ المتقدمة في أبواب العقود المذكورة - من غيره . وأن الإجارة بلفظ العارية غير جائزة ، وبلفظ بيع المنفعة أو السكنى - مثلا - لا يبعد جوازه ، وهكذا .
إذا عرفت هذا ، فلنذكر ألفاظ الإيجاب والقبول :
منها : لفظ ( بعت ) في الايجاب ، ولا خلاف فيه فتوى ونصا ، وهو وإن كان من الأضداد بالنسبة إلى البيع والشراء ، لكن كثرة استعماله في وقوع البيع تعينه .
ومنها : لفظ ( شريت ) لوضعه له ، كما يظهر من المحكي عن بعض أهل اللغة ، بل قيل : لم يستعمل في القرآن الكريم إلا في البيع . وعن القاموس : شراه يشريه : ملكه بالبيع وباعه ، كاشترى فيهما ضد . وعنه أيضا : كل من ترك شيئا وتمسك بغيره فقد اشتراه .
Commentary
( 10 ) الطباطبائي : يمكن أن يقال : إنه مشترك معنوي بين البيع والشراء نظير ما يحكيه عن القاموس في لفظ الاشتراء من قوله : ( كل من ترك شيئا وتمسك بغيره فقد اشتراه ) فيكون بمعنى التمليك بالعوض أعم من الصريح كما في البيع أو الضمني كما في الشراء . ( ص 87 ) الإصفهاني : بل قيل : إنه مما لا خلاف فيه بين اللغويين ومع ذلك ربما يقال كما عن بعض أجلة المحشين : بأنه مشترك معنوي بمعنى التمليك بعوض أعم من أن يكون صريحا أو ضمنا فيوهم صدقه على كل منهما أنه موضوع لهما وفيه : أن المراد من التمليك الضمني من المشتري هو تمليك ماله عوضا ولا جامع بين التمليك بعوض وتمليك المال عوضا عن مال الغير وإن أريد مفاد نفس الاشتراء من التمليك الضمني
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — Page 357 | الشيخ صادق الطهوري