ولو امتزجت العينان أو إحداهما ، سقط الرجوع على القول بالملك ، لامتناع
التراد ، ويحتمل الشركة ، وهو ضعيف ( 120 ) .
Commentary
الواضح أن مزاحمة الرد للإجازة ليست بلحاظ ذاتهما إذ لا تضاد بين وجودهما بالذات بل
بالعرض بلحاظ تأثير الرد في الملك المالك الأول وتأثير الإجازة في ملك المشتري
والتأثير والأثر متحدان بالذات ومختلفان بالاعتبار فالأثران وهما الملكيتان متضادان
ولا تضاد إلا مع وحدة الزمان فمع فرض ملك المشتري في زمان العقد وملك المالك
الأول في زمان الرد لا تضاد بين الأثرين فلا تضاد بين التأثيرين فالرد وإن كان أسبق زمانا
من الإجازة في ذاتهما إلا أن الإجازة أسبق تأثيرا من الرد فإذا لم يكن الرد مقتضيا لملك
المالك الأول حين صدور العقد فكيف يعقل أن يزاحم ما يقتضي بوجوده المتأخر ملك
المشتري من حين صدور العقد ومنه علم حال الرد المقارن
للإجازة . ( ص 59 ) * ( ص 231 ، ج 1 )
( 120 ) النائيني ( منية الطالب ) : أما المزج فلامتناع تراد الأعيان المملوكة ، فإذا امتنع التراد لزم
المعاطاة ، واحتمال حصول الشركة للمالك الأصلي فرع بقاء تعلق حقه بذات الأجزاء .
وبقاء الحق قرع امكان امتيازها . ولا يقاس المقام بما إذا بيعت الأجزاء من الغير لأن البيع
يقع على مقدار من هذه الأجزاء ، لا على نفسها وإلا لا يصح البيع أيضا . ( ص 217 )
الآخوند : لو قيل بحصول الشركة بمجرد الامتزاج وإلا لم يمتنع التراد لبقاء الأجزاء
الممتزجة على ما كانت عليه من الملك أو الإباحة لمن صارت إليه من المتعاطيين فيصح
ردها إلى من أنتقل عنه ، فتدبر جيدا . ( ص 25 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : أولا : إن المزج لا بد أن يكون مما يعد مزجا عرفا
كمزج الحنطة بمثله . وأما ما لم يكن كذلك عرفا وإن كان مزجا عقلا فالأقوى : عدم العبرة
به في سقوط جواز الرد نظير مزج الأثمان بمثلها كمزج الدرهم بالدرهم إذ المدار في
موضوع هذه الأحكام هو العرف وإذا لم يحكم هو بالمزج فلا موجب لسقوط جواز