من ميلادك 1 .
فهذه رؤوس طواغيتهم التي كانوا يصدرون إليها من
حجهم . لا يأتون بيوتهم حتى يمروا بها ، فيعظموها ويتقربوا إليها
وينسكوا لها .
وكانت العرب تقف بعرفات . ويدفعون منها والشمس
حية ، فيأتون مزدلفة . وكانت قريش لا تخرج من مزدلفة ولا تقف
بعرفات . يقولون لا نعظم من الحل ما نعظم من الحرم . فبنى قصي
المشعر فكان يسرج عليه ليهتدي به أهل عرفات إذا اتوا مزدلفة .
فأبقاه الله مشعرا 2 وامر بالوقوف عنده . وقال العامري في وقوفهم
في الجاهلية :
فاقسم بالذي حجت قريش * وموقف ذي الحجيج إلى الال 3
وكانوا يهدون الهدايا . ويرمون الجمار . ويعظمون الأشهر
الحرم ، ويحرمونها إلا طيئا وخثعم فإنهم كانوا يحلونها .
وكانوا يغتسلون من الجنابة . ويغسلون موتاهم . وقال
هامش
( 1 ) راجع كتاب الأصنام للكلبي ( ص 37 ) : " ذا الكفين " بتخفيف
الفاء لضرورة الشعر . " عبادكا " بدل " تلادك " وأيضا " ميلادكا " بدل
" ميلادك " ثم تلاه : " انى حشوت النار في فؤادكا "
( 2 ) راجع سورة ( 2 ) آية ( 198 ) .
( 3 ) " الال " هو اسم جبل بعرفات .