وكان املبى لا يعد ( رافع ) بن مالك ، يعد مكانه ( خارجة )
ابن زيد . وكان الحزامي لا يعد خارجة ويعد رافعا . ومما يصدق
قول الحزامي قول كعب بن مالك 1 وذلك أن رسول الله صلى الله عليه
لما قدم المدينة كتب أبو سفيان بن حرب وأبى بن خلف الجمحي إلى
الأنصار : " اما بعد فإنه لم يكن حي من احياء العرب أبغض / إلينا
" ان يكون بيننا وبينهم نائرة منكم . وانكم عمدتم إلى رجل منا ، أشرفنا
" في الموضع وأعرفنا في قومنا منصبا ، فآويتموه ومنعتموه . ان هذا
" عليكم لعار ومنقصة . فخلوا بيننا وبينه . فان يك خيرا فنحن
" أسعد به وان يك سوى ذلك فنحن أحق من ولى ذلك منه "
فكتب إليهما كعب بن مالك بهذا الشعر 1 في يوم أحد وذكر
أسماء النقباء .
فاما البراء بن معرور فمات بالمدينة قبل الهجرة وهو أول
من استقبل القبلة ومات وهو موجه إليها . وقتل عبد الله بن عمرو يوم
أحد . وقتل أسعد بن زرارة يوم بدر . وقتل رافع يوم بدر . ومات
سعد بن عبادة بحوران في خلافة أبى بكر رحمه الله . وقتل عبد الله بن
رواحة يوم مؤتة . وقتل المنذر يوم بئر معونة . وقتل سعد بن الربيع
هامش
( 1 ) راجع الورقة ( 97 / ب ) في الصحيفة التالية وما بعدها .
وذكر هذه الاشعار ابن هشام أيضا في سيرته ( ص 298 - 299 ) .