وأما ( حنظلة ) بن عثمان بن عمرو بن فاتك بن القليب بن عمرو بن
أسد فإنه كان يتنقل في العرب لجرائره وكان مشيعا . فكانت
العرب قد عرفت فتكه . وكان من أجمل الناس فكان يتبرقع
مخافة ان يغار عليه الرجال . وانه نزل في بعض تنقله في بنى عبد
مناة بن بكر بن سعد بن ضبة . وكانت معه بنت عم له ومعها
أولاد لها صغار وله إبل عظيمة له فيها راع فقال بنو ضبة : / ان
( 73 / ا ) حنظلة أغدر الناس وأخبثهم . ولو سلم عليه أحد لسلم عليه قومه
بنو أبيه . ما جاور قوما قط الا وقعوا منه في بلية فاقتسموا ماله
واقتلوه واجعلوا امرأته لفلان فإنه ليست له امرأة . فأجمع رأيهم
على ذلك . فظلوا يضربون بالقداح على ماله إلى أن غضب على
امرأته فضربها . ثم غدا إلى حاجته فجاءتها إحدى جاراتها
فوجدتها تبكى . فقالت : " ما يبكيك ؟ " قالت : " هذا الخبيث
يضربني ويسئ صحبتي . " فقالت لها : " لا تبكى فإنما ينتظرون به ان
تنفذ الحرم ويقتلوه . وما بقي الا أربع ليال أو خمس . ويجعلوك
لفلان لأشفهم نسبا وأكرمهم حسبا وأحسنهم وجها . وهم هؤلاء
يضربون القداح على ماله . " فأرتها امرأة حنظلة ان الذي حدثتها
به قد سرها فلما رجع حنظلة إليها من النهار قصت عليه القصة فقام
المحبر — صفحة 201
مساهمون: محمد بن حبيب البغدادي
ص٢٠١