والثواب الجزيل . واهلم انها كرامة ساقها الله إليك إذا اجرى
ذلك على يدك . عصمنا الله وإياك بالتقوى . وجعل الآخرة خيرا لنا
ولك من الأولى .
فلما قرا المهاجر الكتاب جمع خيله ورجله ثم سار إليهن .
فحال بينه وبينهن رجال من كندة وحضرموت فاعذر إليهم . فأبوا
الا قتاله . ثم رجع عنه عامتهم . فقاتلهم ، فهزمهم ، واخذ النسوة
فقطع أيديهن . فمات عامتهن . وهاجر بعضهن إلى الكوفة . فقال
رجل من أهل حضرموت يعير رجلا قطعت أمه يومئذ :
لقد قطعت عجوزك في تريم * كما قطعت بمشطة أم سيف
واما هر بنت يامن فوقع عليها رجل يقال له الأزعر ، عسيف لأبي
سعر الأذمري ، سفاحا ، فولدت له حبيا . فوقع حبيب على دعجاء
أمة خلاسية كانت لآل سلخب فولدت منه بحيرا . فهاجر بحيرا إلى
الكوفة واتخذ نسبا في حضرموت . فقال شريك بن شداد التنعي يهجوه :
ما قطع الصديق أمي ولا أبى * نقيل زنيم خامل الأصل ملصق
عسيف لآل الأذمري مصرم * يخال به من شدة البول اولق
ولا ولدتني هرة بنت يامن * ولا كان خالي ذا الكتائف مورق
ولا ولدت دعجاء خالي ولا أبي * ولا لي في حام بن نوح معلق
المحبر — صفحة 188
مساهمون: محمد بن حبيب البغدادي
ص١٨٨