بلطمتك أو تفتدي لطمتك بفداء رغيب ترضاه " وله يقول ابن
قيس الرقيات :
والذي ان أشار نحوك لطما * تبع اللطم نائل وعطاء
وذكروا ان أمية بن أبي الصلت دخل على عبد الله وعنده قينتان
له . فلما رآهما قال : " أنعم صباحا ، أبا زهير ! " ثم أنشأ يقول .
أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حياؤك ؟ ان شيمتك الحياء
خليل لا يغيره صباح * عن الخلق الجميل ولا مساء
وأرضاك كل مكرمة بناها * بنو تيم وأنت لها سماء
إذا اثنى عليك المرء يوما * كفاه من تعرضه الثناء
تبارك الريح مكرمة ومجدا * إذا ما الكلب أجحره الشتاء
فقال له : " خذ أيهما شئت " . فاخذ إحداهما . ثم خرج على مجالس
قريش فقالوا له : " يا أمية ! اتيت شيخنا وسيدنا ، وعنده جاريتان
له تلهيانه . فسلبته إحداهما " . فتذمم أمية من ذلك ، فرجع فلما رآه
عبد الله له / اكفف حتى أخبرك ما الذي ردك . جزت على قريش
فقالوا لك كذا وكذا . انا أعاهد الله لتأخذن الأخرى . فان إحداهما
لا تصلح الا بالأخرى " . فأخذهما وخرج وهو يقول :
عطاؤك زين لامرئ ان حبوته * بفضل وما كل العطاء يزين
المحبر — صفحة 138
مساهمون: محمد بن حبيب البغدادي
ص١٣٨