فأنزل الله عز وجل ينهى عن العجلة : " ولا تقولوا لمن ألقى إليكم
السلام لست مؤمنا " 1 إلى آخر الآية . فقال محلم : " انما قالها متعوذا بلسانه
ولم تثبت في قلبه " . فقال له النبي صلى الله عليه : " هلا نقبت عن قلبه
حتى تعلم أهي ثابتة هناك أم لا ؟ " ودعا عليه النبي صلى الله عليه فلم تمر
عليه سبع أو ثمان حتى مات . فدفن ، فلفظته الأرض . فأعادوه ، فلفظته .
فبلغه صلى الله عليه ذلك . فقال : " انها لتطابق على من هو شر منه .
ولكن الله / أراد ان يريكم عبرة فيما بينكم من جرمكم " .
وفيها بعث عبد الله بن أبي حدرد ، ومعه رجلان إلى الغابة
وهي على ثمانية أميال من المدينة ، لما بلغه ان رفاعة بن قيس الجشمي
يريد ان يجمع قيسا لحرب النبي صلى الله عليه . فكمنوا له . ورماه ابن أبي
حدرد ، فقتله . وجاء برأسه إلى النبي صلى الله عليه .
سنة ثمان . فيها بعث النبي صلى الله عليه زيد بن حارثة إلى
مؤتة . ومعه جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة . وزيد أمير
الجيش ، فان أصيب فجعفر الأمير ، فان أصيب فعبد الله بن رواحة .
فأصيبوا ثلاثتهم . فاخذ خالد بن الوليد الراية ولم يؤمره رسول الله
صلى الله عليه فيمن ذكر . فقتل ابن زافلة البلوى وفض جبشه . وذلك
هامش
( 1 ) سورة القرآن ( 4 ) آية ( 96 ) .