Skip to main content

المغني — Page 655

Contributors:

P.655
الخطاب وبه قال سعيد بن المسيب ومجاهد وعبد الملك بن مروان وسعيد بن جبير وقتادة وإسحاق وهو قول للشافعي والمشهور من قوليه عند أصحابه أن في كل واحد مما ذكرنا حكومة وهو قول مسروق وأبي حنيفة ومالك وابن المنذر لأنه عظم باطن لا يختص بجمال ومنفعة فلم يجب فيه أرش مقدر كسائر أعضاء البدن ولان التقدير إنما يكون بتوقف أو قياس صحيح وليس في هذا توقيف ولا قياس وروي عن الشعبي ان في الترقوة أربعين دينارا وقال عمرو بن شعيب في الترقوتين الدية وفي إحديهما نصفها لأنهما عضوان فيهما جمال ومنفعة وليس في البدن غيرهما من جنسهما فكملت فيهما الدية كاليدين . ولنا قول عمر رضي الله عنه وزيد بن ثابت وما ذكروه ينتقض بالهاشمة فإنها كسر عظام باطنة وفيها مقدر ولا يصح قولهم إنها لا تختص بجمال ومنفعة فإن جمال هذه العظام ونفعها لا يوجد في غيرها ولا مشارك لها فيه ، وأما قول عمرو بن شعيب فمخالف للاجماع فإننا لا نعلم أحدا قبله ولا بعده وافقه فيه ( مسألة ) قال ( وفي الزند أربعة أبعرة لأنه عظمان ) قال القاضي : يعني به الزندين فيهما أربعة أبعرة لأن فيهما أربعة عظام ففي كل عظم بعير وهذا يروي عن عمر بن الخطاب وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي فيه حكومة لما تقدم
المغني — Page 655 | عبد الله بن قدامة