فتجب حكومة لنقصها أو تنقص من جهة أخرى فيكون فيه حكومة لذلك ، وإن ادعى ذهاب جماعه
وقال رجلان من أهل الخبرة ان مثل هذه الجناية يذهب بالجماع فالقول قول المجني عليه مع يمينه لأنه
لا يتوصل إلى معرفة ذلك الا من جهته ، وإن كسر صلبه فشل ذكره اقتضى كلام احمد وجوب ديتين
لكسر الصلب واحدة وللذكر أخرى ، وفي قول القاضي ومذهب الشافعي يجب في الذكر دية وحكومة
لكسر الصلب وان أشل رجليه ففيهما دية أيضا وان أذهب ماءه دون جماعه احتمل وجوب الدية
وهذا يروى عن مجاهد . قال بعض أصحاب الشافعي هو الذي يقتضيه مذهب الشافعي لأنه ذهب
بمنفعة مقصودة فوجبت الدية كما لو ذهب بجماعه أو كما لو قطع أنثييه أو رضهما ، ويحتمل أن لا تجب
الدية كاملة لأنه لم يذهب بالمنفعة كلها
( مسألة ) قال ( وفي الذكر الدية )
أجمع أهل العلم على أن في الذكر وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم " وفي الذكر الدية "
ولأنه عضو واحد فيه الجمال والمنفعة فكملت فيه الدية كالأنف واللسان وفي شلله ديته لأنه ذهب
بنفعه أشبه ما لو أشل لسانه ، وتجب الدية في ذكر الصغير والكبير والشيخ والشاب سواء قدر على
الجماع أو لم يقدر . فأما ذكر العنين فأكثرهم أهل العلم على وجوب الدية لعموم الحديث ، ولأنه غير
المغني — صفحة 627
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٦٢٧