تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
فتجب حكومة لنقصها أو تنقص من جهة أخرى فيكون فيه حكومة لذلك ، وإن ادعى ذهاب جماعه وقال رجلان من أهل الخبرة ان مثل هذه الجناية يذهب بالجماع فالقول قول المجني عليه مع يمينه لأنه لا يتوصل إلى معرفة ذلك الا من جهته ، وإن كسر صلبه فشل ذكره اقتضى كلام احمد وجوب ديتين لكسر الصلب واحدة وللذكر أخرى ، وفي قول القاضي ومذهب الشافعي يجب في الذكر دية وحكومة لكسر الصلب وان أشل رجليه ففيهما دية أيضا وان أذهب ماءه دون جماعه احتمل وجوب الدية وهذا يروى عن مجاهد . قال بعض أصحاب الشافعي هو الذي يقتضيه مذهب الشافعي لأنه ذهب بمنفعة مقصودة فوجبت الدية كما لو ذهب بجماعه أو كما لو قطع أنثييه أو رضهما ، ويحتمل أن لا تجب الدية كاملة لأنه لم يذهب بالمنفعة كلها ( مسألة ) قال ( وفي الذكر الدية ) أجمع أهل العلم على أن في الذكر وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم " وفي الذكر الدية " ولأنه عضو واحد فيه الجمال والمنفعة فكملت فيه الدية كالأنف واللسان وفي شلله ديته لأنه ذهب بنفعه أشبه ما لو أشل لسانه ، وتجب الدية في ذكر الصغير والكبير والشيخ والشاب سواء قدر على الجماع أو لم يقدر . فأما ذكر العنين فأكثرهم أهل العلم على وجوب الدية لعموم الحديث ، ولأنه غير
المغني — صفحة 627 | عبد الله بن قدامة