Skip to main content

المغني — Page 598

Contributors:

P.598
صغير أو كبير لأن سائر ما فيه الدية من الأعضاء لا يفترق الحال فيه بذلك وإن أبقى من لحيته مالا جمال فيه أو من غيرها من الشعور ففيه وجهان ( أحدهما ) يؤخذ بالقسط لأنه محل يجب في بعضه بحصته فأشبه الاذن ومارن الانف ( والثاني ) تجب الدية كاملة لأنه أذهب المقصود كله فأشبه ما لو أذهب ضوء العينين ، ولان جنايته ربما أحوجت إلى اذهاب الباقي لزيادته في القبح على ذهاب الكل فتكون جنايته سببا لذهاب الكل فأوجب ديته كما لو ذهب بسراية الفعل أو كما لو احتاج في دواء شجة الرأس إلى ما ذهب بضوء عينه . ( فصل ) ولا تجب الدية في شئ من هذه الشعور الا بذهابه على وجه لا يرجى عوده مثل أن يقلب على رأسه ماء حارا فتلف منبت الشعر فينقلع بالكلية بحيث لا يعود ، وإن رجي عوده إلى مدة انتظر إليها وان عاد الشعر قبل أخذ الدية لم تجب فإن عاد بعد أخذها ردها والحكم فيه كالحكم في ذهاب السمع والبصر فيما يرجى عوده وفيما لا يرجى ( فصل ) ولا قصاص في شئ من هذه الشعور لأن اتلافها إنما يكون بالجناية على محلها وهو غير معلوم المقدار فلا تمكن المساواة فيه فلا يجب القصاص فيه
المغني — Page 598 | عبد الله بن قدامة