Skip to main content

المغني — Page 583

Contributors:

P.583
ولنا ان الأصل السلامة فكان القول قول من يدعيه كما لو اختلفا في اسلام المقتول وحياته وقولهم لا تتعذر إقامة البينة عليه وقلنا وكذلك لا تتعذر إقامة البينة على ما يدعيه الجاني فايجابها عليه أولى من إيجابها على من يشهد له الأصل ، ثم يبطل بسائر المواضع التي سلموها ، فإن قالوا ههنا ما ثبت أن الأصل وجود البصر قلنا الظاهر يقوم مقام الأصل ولهذا رجحنا قول من يدعي حريته واسلامه ( فصل ) وان زاد في القصاص من الجراح وقال إنما حصلت الزيادة باضطرابه وأنكر المجني عليه ففيه وجهان ( أحدهما ) القول قول المقتص منه لأن الأصل عدم الاضطراب ووجوب الضمان ( والثاني ) القول قول المقتص لأن الأصل براءة ذمته وما يدعيه محتمل ، والأول أصح فإن الجرح سبب وجوب الضمان وما يدعيه من الاضطراب المانع من ثبوت حكمه الأصل عدمه فالقول قول من ينفيه كما لو جرح رجلا وادعى أنه جرحه دفعا عن نفسه أو قتله وادعى أنه وجده مع أهله أو قتل بهيمة وادعى أنها صالت عليه