Skip to main content

المغني — Page 579

Contributors:

P.579
ضمان ما تلف بشهادتهما كالشريكين في الفعل ويكون الضمان في مالهما لا تحمله عاقلتهما لأنها لا تحمل اعترافا وهذا يثبت باعترافهما وقد روي عن علي رضي الله انه أن شاهدين شهدا عنده على رجل بالسرقة فقطعه ثم أتيا بآخر فقالا يا أمير المؤمنين ليس ذاك السارق إنما هذا هو السارق فأغرمهما دية الأول وقال : لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما ولم يقبل قولهما في الثاني . وإن أكره رجل رجلا على قتل انسان فقتله فصار الامر إلى الدية فهي عليهما لأنهما كالشريكين ولهذا وجب القصاص عليهما ، ولو أكره رجل امرأة فزنى بها فحملت فماتت من الولادة ضمنها لأنها ماتت بسبب فعله وتحملها العاقلة إلا أن لا يثبت ذلك الا ( 1 ) باعترافه فتكون الدية عليه لأن العاقلة لا تحمل اعترافا ( فصل ) إذا بعث السلطان إلى امرأة ليحضرها فأسقطت جنينا ميتا ضمنه لما روي أن عمر رضي الله عنه بعث إلى امرأة مغيبة كان يدخل عليها فقالت يا ويلها مالها ولعمر فبينا هي في الطريق إذا فزعت فضربها الطلق فألقت ولدا فصاح الصبي صيحتين فمات فاستشار عمر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأشار بعضهم ان ليس عليك شئ إنما أنت وال ومؤدب وصمت علي فأقبل عليه عمر فقال ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم وان كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك ان ديته عليك لأنك أفزعتها فألقته فقال عمرا قسمت عليك أن لا تبرح حتى تقسمها على قومك ، ولو فزعت
Footnote
( 1 ) في نسخة بدون الا