Skip to main content

المغني — Page 575

Contributors:

P.575
وكان حكمه في هذا حكم الصحيح لأنه لم يخف سقوطه فأشبه الصحيح وان خيف وقوعه مثل أن تكون شقوقه بالعرض فحكمه . حكم المائل لأنه يخاف منه التلف فأشبه المائل ( فصل ) وإذا أخرج إلى الطريق النافذ جناحا أو ساباطا فسقط أو شئ منه على شئ فأتلفه فعلى المخرج ضمانه وقال أصحاب الشافعي ان وقعت خشبة ليست مركبة على حائطه وجب ضمان ما أتلفت ، وإن كان مركبة على حائطه وجب نصف الضمان لأنه تلف بما وضعه على ملكه وملك غيره فانقسم الضمان عليهما ولنا أنه تلف بما أخرجه إلى حق الطريق فضمنه كما لو بنى حائطه مائلا إلى الطريق فأتلف أو أقام خشبة في ملكه مائلة إلى الطريق أو كما لو سقطت الخشبة التي ليست موضوعة على الحائط ولأنه إخراج يضمن به البعض فضمن به الكل كالذي ذكرنا ولأنه تلف بعدوانه فضمنه كما لو وضع البناء على أرض الطريق ، والدليل على عدوانه وجوب ضمان البعض ولو كان مباحا لم يضن به كسائر المباحات ولأن هذه خشبة لو انقصف الخارج منها وسقط فأتلف فيجب أن يضمن ما أتلف جميعها كسائر المواضع التي يجب الضمان فيها ولأننا لم نعلم موضعا يجب الضمان كله ببعض الخشبة ويجب نصفه بجميعها وإن كان اخراج الجناح إلى درب غير نافذ بغير اذن أهله ضمن ما أتلفه ، وان فعل ذلك باذنهم فلا ضمان عليه لأنه مباح له غير متعد فيه