Skip to main content

المغني — Page 540

Contributors:

P.540
ما خالفها وذكر الفرس والبغل في الحديث وهم انفرد به عيسى بن يونس عن سائر الرواه فالظاهر أنه وهم فيه وهو متروك في البغل بغير خلاف وكذلك في الفرس وهذا الحديث الذي ذكرناه أصح ما روي فيه وهو متفق عليه وقد قال به أكثر أهل العلم فلا يلتفت إلى ما خالفه وقول عبد الملك بن مروان تحكم بتقدير لم يرد به الشرع وكذلك قتادة وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق بالاتباع من قولهما إذا ثبت هذا فإنه تلزمه الغرة فإن أراد دفع بدلها ورضي المدفوع إليه جاز لأنه حق آدمي فجاز ما تراضيا عليه وأيهما امتنع من قبول البدل فله ذلك لأن الحق فيها فلا يقبل بدلها الا برضاهما وتجب الغرة سالمة من العيوب وان قل العيب لأنه حيوان وجب بالشرع فلم يقبل فيه المعيب كالشاة في الزكاة لأن الغرة الخيار والمعيب ليس من الخيار ولا يقبل فيها هرمة ولا ضعيفة ولا خنثى ولا خصي وان كثرت قيمته لأن ذلك عيب ولا يتقدر سنها في ظاهر كلام الخرقي وهو قول أبي حنيفة وقال القاضي وأبو الخطاب وأصحاب الشافي لا يقبل فيها من له دون سبع سنين لأنه يحتاج إلى من يكفله له ويحضنه وليس من الخيار وذكر بعض أصحاب الشافعي أنه لا يقبل فيها غلام بلغ خمس عشرة سنة لأنه لا يدخل على النساء ولا ابنة عشرين لأنها تتغير وهذا تحكم لم يرد الشرع به فيجب ان لا يقبل وما ذكروه من الحاجة إلى الكفالة باطل بمن له فوق السبع ولان بلوغه قيمة الكبير مع صغره يدل على أنه خيار ولم يشهد لما ذكروه نص ولا له نظير يقاس عليه والشاب البالغ أكمل من الصبي عقلا