Skip to main content

المغني — Page 531

Contributors:

P.531
يجوز اعتباره بالمسلم ولا الكتابي لنقصان ديته وأحكامه عنهما فينبغي أن تنقص ديته كنقص المرأة عن دية الرجل وسواء كان المجوسي ذميا أو مستأمنا لأنه محقون الدم ونساؤهم على النصف من دياتهم باجماع وجراح كل واحد معتبرة من ديته ، وإن قتلوا عمدا أضعفت الدية على القاتل المسلم لإزالة القود نص عليه احمد قياسا على الكتابي ( فصل ) فأما عبدة الأوثان وسائر من لا كتاب له كالترك ومن عبد ما استحسن فلا دية ( 1 ) لهم وإنما تحقن دماؤهم بالأمان فإذا قتل من له أمان منهم فديته دية مجوسي لأنها أقل الديات فلا تنقص عنها ، ولأنه كافر ذو عهد لا تحل مناكحته فأشبه المجوسي ( فصل ) ومن لم تبلغه الدعوة من الكفار إن وجد لم يجز قتله حتى يدعى فإن قتل قبل الدعوة من غيران يعطى أمانا فلا ضمان فيه لأنه لا عهد له ولا ايمان فأشبه امرأة الحربي وابنه الصغير وإنما حرم قتله ليبلغه الدعوة وهذا قول أبي حنيفة ، وقال أبو الخطاب يضمن بما يضمن به أهل دينه وهو مذهب الشافعي لأنه محقون الدم أشبه من له أمان ، والأولى أول فإن هذا ينتقص بصبيان أهل الحرب ومجانينهم ولأنه كافر لا عهد له فلم يضمن كالصبيان والمجانين ، فأما إذا كان له عهد فله دية أهل دينه فإن لم يعرف دينه ففيه دية المجوسي لأنه اليقين وما زاد مشكوك فيه ( مسألة ) قال ( ودية الحرة المسلمة نصف دية المسلم ) قال ابن المنذر وابن عبد البر أجمع أهل العلم على أن دية المرأة نصف دية الرجل وحكى غيرهما
Footnote
( 1 ) في نسخة فلا ذمة لهم
المغني — Page 531 | عبد الله بن قدامة