Skip to main content

المغني — Page 463

Contributors:

P.463
فإن قلنا يرجع على ورثة الجاني صح ابراؤهم وملكوا الرجوع على قاتل موروثهم بقسط أخيه العافي وان قلنا يرجع على تركة الجاني وله تركة فله الاخذ منها سواء أمكن ورثته أن يستوفوا من الشريك أو لم يمكنهم وان قلنا يرجع على شريكه لم يكن له مطالبة ورثة الجاني سواء كان شريكه موسرا أو معسرا " مسألة " قال ( ومن عفا من ورثة المقتول عن القصاص لم يكن إلى القصاص سبيل وإن كان الباقي زوجا أو زوجة ) أجمع أهل العلم على أجاز العفو عن القصاص وانه أفضل والأصل فيه الكتاب والسنة : أما الكتاب فقول الله تعالى في سياق قوله ( كتب عليكم القصاص في القتلى : فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه باحسان ) وقال تعالى ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس إلى قوله والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ) قيل في تفسيره فهو كفارة للجاني يعفو صاحب الحق عنه . وقيل فهو كفارة للعافي بصدقته . وأما السنة فإن أنس بن مالك قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع إليه شئ فيه قصاص إلا أمر فيه بالعفو . ورواه أبو داود . وفي حديثه في قصة الربيع بنت النضر حين كسرت سن جارية فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقصاص فعفا القوم