Skip to main content

المغني — Page 437

Contributors:

P.437
سنه وإن لم يكن له مثلها في محلها فليس للمجني عليه إلا الحكومة وإن كانت إحدى الزائدتين أكبر من الأخرى ففيه وجهان ( أحدهما ) لا تؤخذ الكبرى بالصغرى لأن الحكومة فيها أكبر فلا يقلع بها ما هو أقل قيمة منها . ( والثاني ) تؤخذ بها لأنهما سنان متساويان في الموضع فتؤخذ كل واحدة منهما بالأخرى كالأصليتين ، ولان قول الله تعالى ( والسن بالسن ) عام فيدخل فيه محل النزاع ، وإن قلنا يثبت القياس في الزائدتين بالاجتهاد فالثابت بالاجتهاد معتبر بما ثبت بالنص واختلاف القيمة لا يمنع القصاص بدليل جريانه بين العبيد وبين الذكر والأنثى في النفس والأطراف ، على أن كبر السن لا يوجب كثرة قيمتها فإن السن الزائدة نقص وعيب وكثرة العيب زيادة في النقص لا في القيمة ولان كبر السن الأصلية لا يزيد قيمتها فالزائدة كذلك ( فصل ) ويؤخذ اللسان باللسان لقوله تعالى ( والجروح قصاص ) ولان له حدا ينتهي إليه فاقتص منه كالعين ولا نعلم في هذا خلافا ، ولا يؤخذ لسان ناطق بلسان أخرس لأنه أفضل منه ويؤخذ الأخرس بالناطق لأنه بعض حقه ويؤخذ بعض اللسان ببعض لأنه أمكن القصاص في جميعه فأمكن في بعضه كالسن ويقدر ذلك بالاجزاء ويؤخذ منه بالحساب