تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
( فصل ) وفي قطع اليد ثمان مسائل ( أحدها ) قطع الأصابع من مفاصلها فالقصاص واجب لأن لها مفاصل ويمكن القصاص من غير حيف ، وان اختار الدية فله نصفها لأن في كل أصبع عشر الدية ( الثانية ) قطعها من نصف الكف فليس له القصاص من موضع القطع لأنه ليس بمفصل فلا يؤمن الحيف فيه وإن أراد قطع الأصابع ففيه وجهان ( أحدهما ) ليس له ذلك وهذا اختيار أبي بكر لأنه يقتص من غير موضع الجناية فلم يجز كما لو كان القطع من الكوع ، يحققه ان امتناع قطع الأصابع إذا قطع من الكوع إنما كان لعدم المقتضى أو وجود مانع وأيهما كان فهو متحقق إذا كان القطع من نصف الكف ( والثاني ) له قطع الأصابع ذكره أصحابنا وهو مذهب الشافعي لأنه يأخذ دون حقه لعجزه عن استيفاء حقه فأشبه ما لو شجه هاشمة فاستوفى موضحة . ويفارق ما إذا قطع من الكوع لأنه أمكنه استيفاء حقه فلم يجز له العدول إلى غيره . وهل له حكومة في نصف الكف ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) ليس له ذلك لأنه يجمع بين القصاص والأرش في عضو واحد فلم يجز كما لو قطع من الكوع ( والثاني ) له أرش نصف الكف لأنه حق له تعذر استيفاؤه فوجب أرشه كسائر ما هذا حاله . وان اختار الدية فله نصفها لأن قطع اليد من الكوع لا يوجب أكثر من نصف الدية فما دونه أولى ( الثالثة ) قطع من الكوع فله قطع يده من الكوع لأنه مفصل وليس له قطع الأصابع لأنه غير محل الجناية فلا يستوفى منه مع امكان الاستيفاء من محلها ( الرابعة ) قطع من نصف الذراع فليس له
المغني — صفحة 417 | عبد الله بن قدامة