Skip to main content

المغني — Page 379

Contributors:

P.379
ولنا أن من جرى بينهما القصاص في النفس جرى في الطرف كالحرين وما ذكروه يبطل بالقصاص في النفس فإن التكافؤ معتبر بدليل أن المسلم لا يقتل بمستأمن ثم يلزمه أن يأخذ الناقصة بالكاملة لأن المماثلة قد وجدت وزيادة فوجب أخذها بها إذا رضي المستحق كما تؤخذ ناقصة الأصابع بكاملة الأصابع وأما اليسار واليمين فيجريان مجرى النفس لاختلاف محليهما ولهذا استوى بدلهما فعلم أنها ليست ناقصة عنها شرعا ولا العلة فيهما ذلك . " مسألة " قال ( وإذا قتلاه وأحدهما مخطئ والآخر متعمد فلا قود على واحد منهما وعلى العامد نصف الدية في ماله وعلى عاقلة المخطئ نصفها وعليه في ماله عتق رقبة مؤمنة ) أما المخطئ فلا قصاص عليه للكتاب والسنة والاجماع : أما الكتاب فقول الله تعالى ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ) وقال تعالى ( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ) وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم " عفي لامتي عن الخطأ والنسيان " واجمع أهل العلم على أنه لا قصاص عليه ، وأما شريكه فأكثر أهل العلم لا يرون عليه قصاصا ، وبه قال النخعي والشافعي وأصحاب الرأي . وروي عن أحمد أن عليه القصاص ، وحكي ذلك عن مالك لأنه شارك في القتل عمدا عدوانا فوجب عليه القصاص كشريك العامد ولان مؤاخذته بفعله وفعله عمد وعدوان لا عذر له فيه .